الآن

“سوريون بلا مأوى في شوارع مدريد”.. وناشطة بريطانية تنتقد بلادها بعد ترحيلهم قسرا

قامت امرأة بريطانية تعيش في إسبانيا، بمساعدة 11 طالب لجوء سوري، تركوا بلا مأوى في شوارع مدريد، بعد ترحيلهم قسرا من المملكة المتحدة، وقالت إنها تخجل من سلوك الحكومة البريطانية.

وترك السوريون في حالة يرثى لها، بعد أن وضعتهم وزارة الداخلية البريطانية في رحلة متجهة إلى مدريد الأسبوع الماضي، وكانوا قبلها قد وصلوا إلى المملكة المتحدة في قوارب صغيرة من مدينة كاليه الفرنسية، وهم جزء من خطة وزارة الداخلية لترحيل نحو 1000 طالب لجوء.

ونقلت صحيفة "الغارديان" البريطانية تصريحات باربرا بومفريت، وهي مستشارة لشركات حول المسؤولية الاجتماعية في غرناطة، والتي قالت فيها إنها تريد تقديم الدعم لطالبي اللجوء، خاصة عندما علمت أنهم تركوا في الشارع.

وتكفلت المرأة البالغة من العمر 40 عاما بتوفير الطعام والسكن لبضعة أيام للاجئين السوريين، وأنشأت صفحة تمويل جماعي مع زوجها، توماس بومفريت، لجمع التبرعات والمساهمة في دعمهم.

وقالت: "كمواطنة بريطانية، أشعر بالخجل من ترك حكومتنا طالبي اللجوء في الشوارع بدون أي دعم على الإطلاق، وكما أرى، فإن الاختلاف الوحيد بيني وبين هؤلاء الناس هو الحظ، وإذا كنت سيئة الحظ ووجدت نفسي في موقف مشابه، آمل أن أجد شخصا على استعداد لمساعدتي".

العديد من طالبي اللجوء صرحوا للصحيفة قائلين إن لديهم أقارب في المملكة المتحدة، وجميعهم فروا من الاضطهاد، وتعرض بعضهم للتعذيب.

وزارت مجموعة من النشطاء الحقوقيين والمناهضين للعنصرية طالبي اللجوء في مدريد، بعد خروجهم من المطار، وفي الليلة الأولى نام بعضهم في الشوارع، ونام عدد آخر في مركز اجتماعي.

ونام أصغرهم، الذي أخبر الغارديان أن عمره 17 عاما، على أرضية غرفة المعيشة في بيت الناشطة كيلدي، التي قالت: "سألته عما يحتاجه وقال إن كل ما يريده هو الاتصال بأمه، فيما أعرب اللاجئون في مدريد عن شكرهم لبومفريت وللنشطاء.