الآن

المبعوث الأمريكي إلى سوريا يغادر منصبه ويوجه عدة رسائل

أعلن المبعوث الأمريكي إلى سوريا "جيمس جيفري" أنه سيغادر منصبه، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل نفس سياساتها في سوريا، في حال فوز المرشح الديمقراطي "جو بايدن".

وقالت صحيفة "الشرق الأوسط" إن "جيفري" أبلغ عدداً من المسؤولين الأوروبيين والعرب والمعارضين السوريين في الساعات الماضية، أن مهمته "انتهت"، وأنه أكد لهم أن "السياسة الأمريكية (في سوريا) ستستمر" في حال وصول "بايدن" إلى البيت الأبيض، وهو ما ترجحه آخر إحصائيات الانتخابات.

ومن المقرر أن يتسلم المنصب في هذه الفترة نائبه "جويل روبارن" الذي كان حاضراً معه في معظم اتصالاته ولقاءاته بعد تسلمه منصبه في منتصف العام 2018، منسقاً خاصا في وزارة الخارجية للملف السوري وممثلاً لواشنطن في التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة.

وقال جيفري -بحسب الصحيفة نفسها- لمسؤولين أوروبيين خلال "اتصالات وداعية": "ما يمكنني قوله، فيما يتعلق بوجودنا في سوريا، إنني لا أرى أي تغيير في وجود قواتنا، ولا أرى أي تغيير في سياسة عقوباتنا، ولا أرى أي تغيير في مطلبنا بمغادرة إيران سوريا؛ سواء أكان ذلك مع إدارة بايدن أم ترامب". وأضاف في حديث لـموقع "سيريا داريكت": «فرضنا عقوبات على نحو 75 فرداً بموجب (قانون قيصر)، وبموجب قوانين أخرى وجدناها في ظروف معينة أكثر منطقية. هذه مجرد بداية لما سيكون مزيداً من موجات العقوبات. مرة أخرى، نبدأ بالأشخاص الأقرب للأسد؛ لأننا نعتقد أنه من المهم للغاية التركيز على مساءلة أولئك الذين مولوه، وعلى أولئك الأشخاص الذين مكنوا آلته العسكرية".

وكان لافتاً أن جيفري أكد لـ"سيريا داريكت" عشية تركه منصبه، ضرورة خروج "حزب العمال الكردستاني" الذي تعتبر أنقرة مليشيات "ب ي د" امتداداً له، من سوريا. وأضاف: "نريد أن نرى كوادر حزب العمال الكردستاني يغادرون سوريا. وهذا سبب رئيسي لوجود توتر مع تركيا في الشمال الشرقي. نريد الحد من هذا التوتر؛ لأنه في جميع المناطق الأخرى باستثناء الشمال الشرقي، لدينا تنسيق وثيق للغاية مع تركيا بشأن الوضع السوري".

وكان جيفري قاد المفاوضات مع الجانب الروسي برئاسة سيرغي فرشنين (الذي لم يعد مسؤولاً عن الملف السوري في الخارجية الروسية) التي تضمنت سلسلة اجتماعات في فيينا وجنيف، عقدت آخر جولاتها في أغسطس آب الماضي.