دي مستورا من مبعوث الأمم إلى مبعوث الأسد ... والحكومة المؤقتة تقطع العلاقات...ومجلس الأمن يصوت السبت لاقتراح فرنسي

  • الكاتب: قناة الجسر الفضائية

في الوقت الذي تتعرض له مدينة حلب إلى قصف همجي من طائرات الروس وعدوان الأسد وحلفائه الفرس منذ التاسع عشر من شهر أيلول، يأتي اقتراح دي مستورا ليستفز الضمير الوجداني في النفوس المحتضرة.

الاقتراح الذي يقوم على خروج "جبهة فتح الشّام" من أحياء حلب الشرقية كمقدمة للبحث في إيقاف القصف الروسي العنيف الذي خلف مئات الشهداء من المدنيين الأبرياء.

على إثرِ ذلك طلبت الحكومة السورية المؤقتة من الأمم المتحدة إقالة مبعوثها إلى سوريا استيفان دي مستورا، وأكد بيان صادر عن الحكومة السورية المؤقتة ،أن دي مستورا بدلاً أن يدين العدوان على حلب بكافة أنواع الأسلحة ومنها المحرمة دولياً على المدنيين و المطالبة بوقفه فورا باعتباره "إرهاباً منظماً”، انحاز لرواية " العصابة في دمشق و المحتل الروسي و قدم لهم مبررات الاستمرار في عدوانهم.

وأضافت الحكومة بعد اجتماع طارئ عقدته في وقت متأخر مساء الخميس أن مقترح دي مستورا هو مقايضة تقوم على تقديم المساعدات الإنسانية وإخراج الجرحى والمرضى مقابل استسلام المدينة وإفراغها من أبنائها مخالفاً بذلك المبادئ الإنسانية والمعايير المهنية لمنظمة الأمم المتحدة التي يمثلها، معلنة إيقاف جميع أشكال التواصل والتعاون مع المبعوث الأممي وفريقه حالاً.

وكان دي مستورا قد طرح يوم الخميس على "جبهة فتح الشام" الخروج من حلب، مبدياً استعداده لمرافقة العناصر الخارجة لتأمين الحماية لهم، الطرح الذي وجد فيه الروس طريقاً لطلب اجتماع عاجل لمجلس الأمن لمناقشة هذا المقترح الذي عزف فيه دي مستورا على أوتارهم.

وفي تطور لاحق تقدمت فرنسا اليوم الجمعة بمشروع قرار لمجلس الأمن يقضي بهدنة لإيقاف القتال في مدينة حلب، وسيتم التصويت عليه يوم غد السبت، الأمر الذي دفع الروس إلى الإسراع بالتهديد باستخدام حق النقض "الفيتو" ضد مشروع القرار الفرنسي لوقف إطلاق النار في حلب، وطالبت موسكو اليوم مجلس الأمن بالسير خلف مقترح دي مستورا وليس مشروع القرار الفرنسي، ذلك انَّ مقترحَ الأخير يحقّق لها مزيداً من الفتك والتدمير بحلب وأبنائها، وقد سارع رئيس مجلس الأمن بالتشكيك بمشروع القرار الفرنسي، آخذاً على المجلسِ التزامَه باستمرار مهامه بضرورة المحافظة على الدور الروسي في مساندة حليفه الأسد في ظلِّ تخاذل المجتمع الدّولي بنصرة الشعب السوريّ الذي طحنتْهُ رحى الإجرام الأسديّ.

فإلى من ستميل الكفة في مجلس الأمن يوم غد السبت؟

وهل لبقايا الأرواح في حلب من أمل؟ أم أن أملهم الوحيد أن يشيعوا أبناءهم كما يليق بكرامة شهيد ؟؟

شارك الموضوع