السبت 2020/06/06

بيروت.. إصابة 35 متظاهراً وعنصر أمن بمواجهات أمام البرلمان

أصيب 35 متظاهراً وأحد عناصر الأمن اللبناني، اليوم السبت، جراء مواجهات وقعت بين الجانبين أمام مقر البرلمان، وسط العاصمة بيروت.

وأفادت وكالة الأناضول بأن مئات اللبنانيين تظاهروا في "ساحة الشهداء" وأمام مقر البرلمان وسط بيروت، رفضاً للأوضاع الاقتصادية التي تخيم على البلاد، وللمطالبة بانتخابات نيابية مبكرة.

وذكرت الوكالة أن بعض المتظاهرين أقدموا على كسر زجاج أحد المتاجر الملاصقة لمقر البرلمان، فتدخلت قوات الأمن على الفور، وأطلقت الرصاص المطاطي والقنابل المسيلة للدموع في الهواء لتفريق المحتجين.

وقال الصليب الأحمر اللبناني، في تغريدة عبر "تويتر"، إن فرقه نقلت 9 جرحى من المتظاهرين إلى المستشفيات، وقدمت الإسعاف ميدانياً لـ26 مصاباً، دون تفاصيل أكثر عن حالتهم الصحية.

كما أصيب أحد عناصر مكافحة الشغب بعد رشق المتظاهرين لعناصر الأمن أمام مدخل البرلمان بالحجارة، وفقاً للوكالة نفسها.

فيما قالت قوى الأمن في تغريدة: "يجري التعرض للأملاك الخاصة والعامة، لذلك تطلب المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي من المواطنين السلميين، الانسحاب من الأمكنة التي تجري فيها أعمال شغب، حفاظا على سلامتهم".

ورفع المتظاهرون شعارات رافضة للأوضاع المعيشية والاقتصادية التي وصلت إليها البلاد، مع الارتفاع بسعر صرف الدولار، واحتجاجاً على الغلاء المستشري الذي طال المواد الاستهلاكية اليومية للمواطن اللبناني.

وطالب المحتجون بقضاء عادل، والعمل على استرداد الأموال المنهوبة إلى الخزينة اللبنانية.

وبحسب الأناضول، توجّهت مجموعات داعمة لـ"حزب الله"، باتجاه المحتجين في "ساحة الشهداء"، وهي تهتف شعارات طائفية "شيعة، شيعة" و"لبيك يا حسين" و"مناصرة لسلاح الحزب"، وذلك على خلفية مطالبة المحتجين بنزع سلاح الحزب.

وعلى الفور، وصلت تعزيزات للجيش لمنع أي تقدم من جانب مجموعات التابعة لـ"حزب الله" إلى ساحة الشهداء لتخفيف حدة التوتر.

وبالتزامن، انطلقت من ساحة عبد الحميد كرامي في طرابلس (شمال)، مسيرة أطفال جابت شوارع المدينة.

واعتصم عشرات الشبان في الساحة تزامناً مع انطلاق مجموعات من المحتجين نحو بيروت، للمشاركة في حراك "ساحة الشهداء".

وفي وقت سابق السبت، أوضح وزير الداخلية محمد فهمي، في تصريح للإعلام، أن "القوى الأمنية ستتدخل إذا حصل أي نوع من الشغب"، مجدّداً التأكيد أن "التنسيق دائم بين قوى الأمن والجيش".

وتسببت الأزمة الاقتصادية بلبنان في إضعاف ثقة المواطنين بالعملة المحلية التي سجلت تراجعاً إلى نحو 4 آلاف ليرة للدولار الواحد في السوق السوداء (غير الرسمية)، مقارنة بـ1507 لدى البنك المركزي.

وفي 29 أبريل/ نيسان الماضي، صدّقت الحكومة بالإجماع، على خطة إنقاذ اقتصادي تستمر 5 سنوات، لانتشال الاقتصاد من مستويات تراجع حادة، أفضت إلى عجز عن دفع ديون خارجية.

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين الثاني الماضي، احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية وسياسية، وأجبرت حكومة سعد الحريري، على الاستقالة في 29 من الشهر نفسه.