الجمعة 2019/06/14

كالن: بفضل قيادة أردوغان “دولة بي كا كا” صارت خارج الاحتمالات

قال متحدث الرئاسة التركية، إبراهيم كالن، إن ما يسمى "دولة منظمة ب ك ك" الإرهابية التي كان يراد إقامتها على الحدود السورية التركية، أصبحت خارج حدود الاحتمال.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده كالن، الخميس، في العاصمة أنقرة، عقب اجتماع الحكومة برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان.

وأوضح قالن، أن الاجتماع تناول مواضيع محلية ومنظومة "إس-400" الروسية، ومقاتلات "F-35"، إلى جانب مناقشة آخر التطورات في شرق البحر المتوسط وشمال إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط.

وصرّح: "بفضل القيادة الحكيمة للرئيس أردوغان أصبحت دولة بي كا كا، التي كان يراد إقامتها على الحدود السورية التركية، خارج حدود الاحتمال".

وأعلن كالن، أنه أجرى في وقت سابق الخميس، اتصالا مع مستشار الأمن القومي الأمريكي، جون بولتون، بحثا فيه رسالة وزير الدفاع الأمريكي بالوكالة، باتريك شاناهان، التي وجهها الأخير إلى تركيا قبل أيام.

وأعرب متحدث الرئاسة التركية عن أمله بأن تتخلى الولايات المتحدة عن موقفها الذي سيضر بالعلاقات الثنائية بشكل دائم بذريعة شراء تركيا لمنظومة "إس- 400".

وتابع: نحن نناقش مسألة الأمن ككل. مسائل "إس- 400"، والباتريوت و"F-35" تعد خطوات اتخذتها تركيا لضمان أمنها القومي باعتبارها من أولوياتها.

وأضاف كالن، أن تركيا تواصلت مع روسيا بخصوص إنهاء نظام الأسد هجماته التي يسعى من خلالها إلى استفزاز أنقرة عمدا والسيطرة على مساحات في المنطقة.

وتابع: التطورات الجارية في إدلب لا تزال مصدر قلق بالنسبة لنا. سنواصل اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أي تهديدات لبلادنا.

وأكد على عزم تركيا على مواصلة محاربة منظمة "بي كا ك" الإرهابية، داخل البلاد وفي سوريا والعراق.

وأضاف أن تركيا تنتهج سياسة خارجية تستند على السلام والاستقرار والاحترام المتبادل في مواجهة "التقارب السياسي الذي يشجع حالة الغموض الإقليمي والعالمي وبيئة الفوضى والتوتر".

وأوضح أن بلاده تهدف إلى تطوير علاقات شاملة مع الجميع في إطار المصالح الوطنية وعلى أساس الاحترام المتبادل وعلاقة المصلحة.

ولفت إلى أن الأحداث التي تشهدها سوريا وليبيا والسودان والشرق الأوسط تهم تركيا عن كثب.

وعن الملف السوري، قال قالن: "نحن لم نكتف بمتابعة التطورات في إدلب وتل رفعت وشرق الفرات (بسوريا)، إنما اتخذنا خطوات مهمة لمنع تحول سير تلك التطورات ضدنا، وسنواصل اتخاذ هذه الخطوات أيضًا".

وشدد على أن رسالة شاناهان، إلى وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، تتعارض مع روح الحليف من حيث المحتوى والأسلوب ولياقة العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأضاف أن تسريب السلطات الأمريكية محتوى الرسالة إلى وسائل الإعلام والرأي العام، بعد ساعات من إرسالها إلى الجانب التركي، يهدف إلى تشكيل ضغط على أنقرة.

وأشار قالن، إلى أن تركيا لم تكن في يوم من الأيام إلى جانب توتير العلاقات أو قطعها مع الولايات المتحدة، وإنما تتخذ على الدوام المبدأ المتمثل بإلقاء الخطوات المتماشية مع روح التحالف المستندة على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل.

وأوضح أنه على الأرجح سيبحث الرئيس أردوغان مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، شأن محاولة إقصاء تركيا من برنامج صناعة طائرة "إف-35"، خلال اجتماعهما في قمة العشرين في 20 يونيو/ حزيران الحالي باليابان.

وأعرب عن ثقته بأن الخلافات مع الولايات المتحدة، ستحل على المديين المتوسط والطويل، قائلا "مقاتلات إف-35، حقٌ لتركيا وهي بالتأكيد ستأتي إلى بلادنا".

وأضاف "لكن تأخيرها (التسليم) ومحاولة جرها إلى أماكن أخرى بأعذار مختلفة سيضر بهذه المرحلة، وسيضر العلاقات الثنائية".

ولفت قالن، إلى أن تركيا ستواصل الدفاع عن حقوقها على جميع الأصعدة.

وعن إمكانية إجراء مباحثات بين الرئيس أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، في العاصمة الطاجيكية دوشنبيه، في إطار القمة الخامسة لرؤساء دول مؤتمر التفاعل وإجراءات بناء الثقة في آسيا، الجمعة، أوضح قالن أن أردوغان سيقوم بسلسلة لقاءات في القمة.

وأضاف أن أردوغان سيلتقي في القمة نظيريه الطاجيكي إمام علي رحمن، والأوزبكي شوكت ميرضيايف، ومن المخطط أن يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، والرئيس الصيني شي جين بينغ.

وأعلن أن الرئيس أردوغان سيقوم بزيارة رسمية إلى الصين في 2 يوليو/ تموز المقبل، بعد قمة العشرين في اليابان.

وبيّن أنه من المخطط أن يكون هنالك مباحثات مفصلة مع الرئيس بوتين عقب قمة العشرين.

وأضاف "لذا يمكن أن يكون هنالك لقاء (بين أردوغان وبوتين) في دوشنبيه وقد لا يكون، وهذا منوط ببرنامج القمة، وقد يكون هنالك لقاءات مع رؤساء الدول الأخرى، مثل إيران وكازاخستان وقرغيزيا".

وتابع أنه من الممكن أن يزور رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، تركيا خلال العام الحالي.

ونوه بأهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية والأمنية والثقافية والسياحية مع الهند.