الآن

لصالح إيران وعلى حساب “السومة”.. “ابن العراقية” رئيساً لنادي “الفتوة” بعد تنحي “العرسان”

على اعتبار أنها تبحث عن السيطرة على محافظة دير الزور.. فقد وجدت إيران النقاط التي يعتبرها الديريون رموزاً، وبدأت بالعمل على السيطرة عليها، وذلك بعد محاولتها السيطرة على مفاصل التعليم وإرسال طلاب من دير الزور للدراسة في إيران.

نادي الفتوة يعتبر أحد رموز دير الزور بالإضافة للجسر المعلق ونهر الفرات، وكان هدفاً سهل المنال لإيران بعد رحيل أو ترحيل وتهجير من كانوا نداً من اللاعبين وقالوا: "لا للظلم والعبودية"، تحت التهديد بالقتل قصفاً أو اعتقالاً في المسالخ البشرية التي يشهد ما سرّبه "قيصر" من صور على ما يدور فيها.

التغلغل الإيراني في نادي الفتوة لم يكن مباشراً بل كان عن طريق أذناب لها في المنطقة، ولهم مصالح في تنفيذ ما تطلب منهم إيران ليثبتوا وفاءهم وولاءهم لها من جهة، وزيادة ثروتهم من جهة أخرى، وذلك من خلال الأموال التي يدعم بها السومة الذي خان الثورة وعاد ليقبل الحذاء العسكري ويلمع صورة بشار الأسد في المحافل التي يلعب بها، سواء عربياً أو عالمياً.

المتنافسون على ابتلاع النادي كانوا من المجرمين القتلة بالدرجة الأولى الذين أجرموا بحق أهالي دير الزور والمنطقة الشرقية بشكل عام، ولعل سجن فرع حزب "البعث" في الحسكة يشهد على تاريخ "بسام العرسان" الولد الذي عذّب وأعدم الكثير من الثوار خلال مسيرته في قوات النظام وهو أحد الضباط الذين قتلوا أبناء جلدتهم كي يبقى الأسد على سدة الحكم.

وحاول العقيد "رمضان القهوة" أن يعتلي صهوة الفتوة لعله يحظى بالدعم الإيراني له في مسيرته الملطخة بدماء الثوار أيضاً، ورشح نفسه لإدارة النادي بعد أن تنحّى أو نُحِّي "العرسان" من المنصب الذي فشل في إدارته/ كما هو متوقع/ فمن أتقن الموت مهنة لن ينجح في إدارة لعبة تعتمد على الفن والمهارة ككرة القدم.

المنصب لم يذهب بعيداً عمّن يعرفهم الديريون بأسماء أمهاتهم، فقد تولّى إدارة النادي "فراس العراقية" صاحب السجل الإجرامي الكبير، والذي يعمل كقائد لمليشيات "الدفاع الوطني" بدير الزور، والذي عمل ولا يزال على قتل الكثير من الأبرياء من المدنيين الديريين منذ توليه هذا المنصب في قوات النظام، وبرز دوره الأكبر في تثبيت القدم الإيرانية بدير الزور من خلال شراء العقارات والأراضي عن طريق سماسرة لصالح الحرس الثوري الإيراني، ولعلّ الفشل الذي مني به سلفه "العرسان" سيلحق بـ"ابن العراقية" كما يعرفه كل أهالي ديرالزور.

وتتوجه أنظار "ابن العراقية" في ذات الوقت إلى جيب عمر السومة وملايينه التي لم يبخل بها على إدارة "العرسان"، ولكن هذا غير ذاك، ويعتقد الكثير من المتابعين أن "السومة" المعروف بجبنه وتبعيته لنظام الأسد وخوفه من أن يطرد من الحظيرة الأسدية سيجزل العطاء لـ"فراص العراقية" تحت بند الوفاء لنادي الفتوة الرياضي، إن بقي هناك شيء يدعي رياضة في هذا النادي.

أما بيادق النادي أو مايسمون زوراً وبهتاناً بـ"اللاعبين" فهم الشماعة التي يعلق عليها المجرمون فشلهم في مهنة أو منصب لم يكن لهم أو لآبائهم أن يكونوا فيه من قبل، ويقول المثل الديري "اليفتح زنبيلو.. كل الناس تعبيلو" وهم ارتضوا أن يكونوا بيادق تحركها أيدي المجرمين الذين سيسقطون مع بشار الأسد عاجلاً أم آجلاً، ليأتي اليوم الذي ترفع فيه أكف المشجعين الأحرار، أبطال النادي الأحرار الذين لم ولن يرضوا أن يكون "ابن فلانة" رئيساً لناديهم.