الآن

 في الناصرية.. انتهى عهد “المعتصم” وجاء عهد “الرمادي”

 وين ابن الرمادي يفزعلنه-

-ومن وكته تخربط مو فزعنه

-ساكت ليش ماتفزعلنه

-الظهر مكسور اركض شِدّه ليّه

 

 

عندما يستباح الدم فالأخ أولى بالفزعة والثأر لأخيه.

وعندما يشتدُّ الألم فالعون لن يأتي من الأموات.. بل من الأحياء الأقرباء.

صوتها المتهدّج لم يكن بأقل قسوة من طلقات الرصاص على صدور العراقيين الذين كانت مطالبهم أن يكون العراق "عراقاً .. لا إيران فيه"، فواجههم الأذناب بالنار والغاز..

صوتها كان أقرب للرصاص الذي أدمى أذن من سمع صرختها "تنخى" أبناء الأنبار كي يشدّوا أزر أهل الناصرية.. تلك الأنثى التي لبست عباءتها تلوذ بكلمات تستنهض بها ما تبقّى من شيمتهم، كي يهبّوا، ليصبح العراق واحداً بلا خلفيات طائفية.. بلا وصف فلان بسنيته أو شيعيته.. في عراق أصبحت الطائفة فيه هوية.. والدين فيه سبب موت أو حياة.

أم حيدر الطائي.. لم تتحمل منظر الدم الجاري أمام مشفى الناصرية فصاحت بـ"هوسة" .. حملتها لحظتها الغيرة على دم أبناء الناصرية فأرادت أن تميط اللثام عن سكوت طال على تصرفات قوات حكومة بغداد من قبل أبناء المحافظات العراقية التي لم يتبد موقفها إلى الآن وذلك بالتزامن مع مقتل مئات المتظاهرين بنيران عراقية في ظاهرها.. إيرانية في مرجعيتها.

لم تعد النساء في العراق تعترف بالتاريخ الذي طالما خذلهم.. حيث لم يبقَ "معتصمٌ" يسيّر الجيوش لنصرة مسلمة، وأخذن يصنعن التاريخ بأنفسهن وسيخلّد التاريخ الحديث صرخة "أم حيدر" التي سرعان ما داهمت مليشيات إيران منزلها في الناصرية، متذرعة بأنها تريد إشعال نار الحرب.

"أم حيدر" أوضحت موقفها بأنها لم تتحمل منظر الدم العراقي في شوارع الناصرية يسيل، في ظل الصمت المطبق على جلِّ أهالي الأنبار ولاسيما الرمادي، فأرادت من خلال "هوستها" بالمتظاهرين أمام المشفى أن تقول لهم هبوا في شوارع مدنكم التي روتها دماء أبناء الناصرية أثناء المعارك مع تنظيم الدولة.

صرخة "أم حيدر" أو "هوستها" إن لم تجد أذناً صاغية ولم تخلق تغييراً على الأرض فإن صداها سيظل يلعن كل من سمعها ولم يلبّ النداء، ولم يقف شامخاً في وجه وجود إيران على أرض عراقية طالما طعنت في الظهر منذ عصر المجوس إلى عصرنا الحالي.

فهل ستجيب "العقال" الأنباري صرخة "الشيلة" الناصرية؟ّ

كيف ومتى؟!