الأحد 2018/03/18

عفرين والرقة.. شتًان بين التحرير والتدمير

فرضت المقارنة بين "التحرير"، و"التدمير" نفسها، الأحد، مع نجاح عملية "غصن الزيتون" في تطهير مدينة عفرين.

وأظهرت تسجيلات جوية عدم تضرر المناطق السكنية في مدينة "عفرين" عقب تحريرها، بينما تحولت مدينة "الرقة"، التي احتلها المليشيات الكردية الانفصالية "ي ب ك/بي ك ك"، مدعومة بقصف أمريكي مكثف، إلى خراب وقُتل فيها آلاف المدنيين.

في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2017، خرج تنظيم الدولة من الرقة بعد عمليات أطلقتها المليشيات الكردية الانفصالية "ي ب ك/بي ك ك" في 6 يونيو/حزيران 2017، بدعم كبير من الولايات المتحدة.

وكشفت لقطات بثتها وسائل إعلام عدة، آنذاك، حجم الدمار الذي لحق بمعظم مناطق الرقة خلال العمليات.

بينما أعلنت شبكة "الرقة تذبح بصمت" (حقوقية مستقلة)، في بيان لها، في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2017، أن القصف والهجمات التي نفذها التحالف الدولي بقيادة واشنطن والمليشيات الكردية الانفصالية ضد تنظيم الدولة دمر 90% من المدينة.

وفي 14 ديسمبر/كانون الأول الماضي، نشرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" تقريرًا يؤكّد مقتل 2371 مدنيًا، بينهم 562 طفلاً، وهجرة حوالي 450 ألف مدني من منازلهم بسبب الهجمات التي تعرضت لها الرقة.

وكان مسلحو المليشيات الكردية الانفصالية بدأوا بسرقة المنازل والمحال التجارية والمباني العامة في الرقة، عبر دخولها قسرًا، كما منعوا عودة المدنيين إلى منازلهم عقب انتهاء الاشتباكات، الأمر الذي أثار غضبًا واسعًا.

** عودة الحياة إلى طبيعتها في عفرين

وعلى نحو مغاير تماما، أبدى الجيشان التركي والسوري الحر حرصًا شديدًا على حماية المناطق السكنية في مركز عفرين والنواحي التابعة لها من الأضرار، منذ انطلاق عملية "غصن الزيتون" في 20 يناير/كانون الثاني الماضي.

واستهدفت الطائرات بدون طيار التابعة للجيش التركي مواقع المليشيات الكردية الانفصالية فقط، من دون إلحاق الضرر بالمدنيين الأبرياء.

وكشفت تسجيلات التقطتها طائرات بدون طيار تابعة للجيش التركي وأخرى للأناضول، مدى سلامة المباني في مركز عفرين الذي تم تحريره في وقت سابق أمس من المليشيات الكردية الانفصالية.

كما أظهرت التسجيلات استمرار الحياة الطبيعية في مركز عفرين عبر حركة المدنيين والسيارات التابعة لهم.

أمّا بعض الآليات والمباني المتضررة في المدينة، فقط رصدت طائرات الجيش التركي في وقت سابق قيام المليشيات الكردية الانفصالية بحرقها بهدف تضليل الرأي العام، ونشر مزاعم ضد قوات "غصن الزيتون".