السبت 2019/07/06

قرارات مهمة لوزير الداخلية تخص اللاجئين السوريين في إسطنبول

أكد وزير الداخلية التركي سليمان صويلو أن ولاية إسطنبول أغلقت باب التسجيل أمام السوريين الجدد، مشيراً إلى أنهم يمنحون الكمليك للبعض في ظروف استثنائية فقط.

وبحسب ما ترجمه موقع "الجسر تورك" نقلاً عن وكالة دمير أوران، جاء ذلك في كلمة ألقاها صويلو خلال اجتماع "تقييم عملية الهجرة" المنعقد في إسطنبول تحت إشراف مديرية الهجرة التركية العامة.

وأشار الوزير التركي في كلمته إلى أن بلاده تستقبل 4.9 مليون أجنبي، بينهم 3.6 مليون سوري يحمل حق الحماية المؤقتة.

وتابع أن إسطنبول وحدها تستقبل اليوم 546 ألفا و 296 سوريا مسجّلا، لافتاً الانتباه إلى أنه رقم كبير.

كما عبر عن ثقته بقدرة بلاده على إدارة عملية الهجرة، مشيراً إلى أنها تبذل جهوداً كبيرة في هذا الشأن.

وأردف صويلو أن تركيا تشهد ضغطاً متزايداً من قبل الراغبين بالعبور إلى الدول الأوروبية، سواء من مواطني إفريقيا أو دول الشرق الأوسط.

وأضاف أن أعداد المهاجرين غير النظاميين المضبوطين خلال عام 2018 بلغ 268 ألف مهاجر، لافتاً الانتباه إلى أن ذلك العدد قد ارتفع بنسبة 572 بالمئة، مقارنةً بعدد المهاجرين المضبوطين عام 2013.

كما شدد الوزير التركي على أن هدفهم الرئيسَ في المرحلة الراهنة يتمثل بمعالجة مسألة المهاجرين غير الشرعيين، ولا سيما في إسطنبول والمدن الكبرى.

وحول ما يعتزم صويلو تنفيذه، أضاف أن ما من أحد سيتجول (في إسطنبول) دون سجل أو قيد (دون كمليك).

وتابع أنهم لن يسمحوا بتشغيل المهاجرين (بشكل غير قانوني)، كما لن يسمحوا بانتشار "بسطات" الباعة المتجولين غير المرخصة.

وأردف أنهم سيعملون على الحد من انتشار ظاهرة "الجيتو"، أو ما يُعرف بانعزال السوريين وغيرهم من أصحاب الجنسيات الأجنبية على شكل مجموعات داخل المجتمع دون انخراطهم بالأتراك.

كما أكد أن النظام العام يرفض (فكرة) أن يستأجر مهاجرون محلاً تجارياً ليقضي داخله نحو 20 شخصاً ليلتهم.

وفيما يتعلق بحرائق المصانع الأخيرة، والتي أودت بحياة العديد من المهاجرين غير النظاميين، فقد حمّل صويلو أصحاب تلك المصانع المسؤولية، مشيراً إلى أنهم يعمدون إلى توظيف المهاجرين، ويسمحون لهم بالمبيت داخل المصانع، ليدفع المهاجرون في النهاية أرواحهم ثمناً لذلك.

وأردف قائلاً: "لا يمكننا السماح بذلك".

واستنكر الوزير التركي بشدة أولئك الذين يستغلون ظروف المهاجرين، ويعملون على كسب المال من خلال تأجير المحلات التجارية لنحو عشرين مهاجرا من أجل النوم فقط، وتأجير المحل ذاته لعشرين آخرين يرغبون بنيل قسط من الراحة بقية اليوم، متجاوزين كافة القوانين.

وأضاف صويلو أنهم نجحوا بضبط 28 ألفا و 364 مهاجرا أجنبيا في إسطنبول خلال العام الماضي، مشيراً إلى أنهم رحّلوا 11 ألف و 292 مهاجراً منهم إلى بلاده.

أما فيما يتعلق بالعام الحالي، فتابع أنهم ضبطوا نحو 25 ألف مهاجر خلال النصف الأول منه، لافتاً الانتباه إلى أنهم رحّلوا 12 ألفا و 704 مهاجرين منهم.

كما أشار إلى أنهم فرضوا على السوريين الإقامة في الولايات التي منحتهم بطاقة الحماية المؤقتة (كمليك)، إضافة إلى تصريح إذن السفر للتنقل بين الولايات، وذلك في سبيل الحد من تنقلهم، وتشكيل مناطق تسمح باستغلالهم.

وأكد صويلو أن إسطنبول أغلقت باب التسجيل أمام السوريين الجدد، مستثنياً أصحاب الحالات الاستثنائية فقط (الطلبة، والعمال المسجلين بشكل رسمي في إسطنبول ...).

أما فيما يتعلق بلافتات المطاعم والمحال التجارية الأجنبية، فقد لفت الانتباه إلى انتقاد بعض وسائل الإعلام لحملتهم المتعلقة بهذا الشأن.

وأضاف قائلاً: "لم نستيقظ صباحاً ونبلغكم بأننا سنغيّر اللافتات، نحن دولة قانون لدينا أنظمة وقوانين ومبادئ مكلّفون بتطبيقها".

وختم الوزير التركي حديثه بالتأكيد على أن المعايير القانونية تشترط استخدام اللغة التركية في اللافتة الواحدة بنسبة 75 بالمئة، مع السماح باستخدام لغة أخرى في النسبة المتبقية فقط.