الخميس 2018/12/13

واشنطن بوست: على إدارة ترامب أن تقف إلى جانب السجينات السعوديات

دعت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إدارة الرئيس دونالد ترامب للدفاع عن سجينات الرأي السعوديات، في حال لم تتمكن من تحقيق العدالة في جريمة اغتيال الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، اليوم الخميس، إن "أعضاء إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواصلون الدفاع عن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على الرغم مما قاله أعضاء في الكونغرس، اطلعوا على تقرير وكالة المخابرات الأمريكية بشأن مقتل خاشقجي حيث أكد التقرير مسؤولية ولي العهد السعودي عن تلك الجريمة".

ترامب رد على تقرير المخابرات الأمريكية بقوله إن محمد بن سلمان قائد المملكة العربية السعودية، أعقبه وزير الخارجية مايك بومبيو بالقول إن السعوديين دفعوا بالفعل ثمن مقتل خاشقجي.

وتشير الصحيفة إلى أن "إدارة ترامب لا تريد أن تتحمل تبعات تحميل ابن سلمان مسؤولية قتل خاشقجي، وعملياً لم تكن هناك تكاليف كبيرة دفعتها السعودية بسبب هذه الجريمة خلافاً لما قاله بومبيو".

وتابعت تقول: "ليس هناك سوى ما أعلنته السعودية عن اعتقال للفريق الأمني الذي ذهب لتركيا لاغتيال خاشقجي، ولا شيء معروف عن التهم التي وجهت لهم أو المحاكمات التي تجري معهم أو العقوبة المحتملة، بل حتى أن أسماءهم غير معروفة ولم تعلن عنها السعودية".

تقول إدارة ترامب، بحسب "واشنطن بوست" إنها فرضت عقوبات على 17 شخصاً، لكن حظر السفر وتجميد الأموال لا معنى له، خاصة أن لائحة العقوبات الأمريكية استثنت مسؤول استخباراتي كبير اعترف السعوديون أنه متورط في تلك المؤامرة.

وأضافت: "هذا الإفلات من العقاب ليس فقط إخفاق أخلاقي، وإنما فرصة ضائعة؛ فحتى لو قررت إدارة ترامب الحفاظ على علاقات وثيقة مع محمد بن سلمان، فإنه يجب على إدارته ومستشاريه أن يطالبوا السعودة بتقديم تنازلات ملموسة في مقابل ذلك".

لا ينبغي أن تتعلق تلك التنازلات بمشتريات الأسلحة أو سعر النفط، كما تقول الصحيفة، وإنما أيضاً يجب على إدارة ترامب أن تركز على حرية التعبير وحقوق الإنسان، وهو ما يدور في قضية مقتل خاشقجي.

"واشنطن بوست" أكدت أن "هناك مسالة يجب أن يلتفت لها الساسة في البيت الأبيض، ألا وهي موضوع السجينات السعوديات اللاتي يتعرضن للتعذيب بسبب مطالبتهن بحقوقهن المدنية، بما في ذلك الإذن بقيادة السيارة.

واستطردت الصحيفة: "النظام في السعودية سمح للمرأة بقيادة السيارة في وقت سابق من هذا العام، وبعد ذلك ألقت السلطات القبض على من دافعوا عن هذا الحق بسلمية".

وتابعت: "لقد تم اختطاف لجين الهذلول على أحد الطرق السريعة بالإمارات في مارس الماضي، وأعيدت قسراً للسعودية، ثم تم إطلاق سراحها بعد عدة أيام لتعود وتختفي مرة أخرى بالإضافة إلى عدد أخر من النساء السعوديات".

الصحيفة واصلت الحديث عن السجينات السعودية مبينة أنه "وضعن في الحبس الإنفرادي لمدة ثلاثة أشهر" حسب ما أكدته منظمة العفو الدولية، وما زلن محتجزات دون تهمة أو تمثيل قانوني.

الأمر الأكثر مدعاة للقلق، تقول الصحيفة، هو أن "واشنطن بوست" و "رويترز" ومنظمة العفو الدولية، أفادوا بشكل منفصل أن النساء السعوديات يتعرضن للتعذيب والاعتداء الجنسي.

وتختم الصحيفة افتتاحيتها بالقول إن "إدارة ترامب على ما يبدو، لا تستطيع أن تلجأ إلى العدالة في قضية خاشقجي، لكن بإمكانها، في أقل تقدير، التدخل والطلب من محمد بن سلمان إطلاق سراح الناشطات، وإذا لم يستطع ولي العهد الوفاء بهذا الاختبار، فإنه بالتأكيد لا يمكن إعادة تأهيله ليكون شريكاً موثوقاً للولايات المتحدة".