السبت 2019/03/09

واشنطن بوست: الضغوط على ابن سلمان تتواصل رغم دفاع ترامب

قالت صحيفة "واشنطن بوست"، إن التوبيخ النادر الذي وجهه الاتحاد الأوروبي الخميس الماضي للسعودية، تجاهل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي تسعى لحماية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وأضافت الصحيفة في تحليل للكاتب إيشان ثارو، إن إدارة ترامب سعت لحماية بن سلمان من تداعيات مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، ورغم ذلك فإن هذا الدفاع المستميت من قبل ترامب لم يضعف غضب المجموعة الأوروبية والمشرعين الأمريكيين في واشنطن، حيث يواصل الكونجرس بملاحقة البيت الأبيض بسبب استهانة الأخير بمطلب قانوني لتقديم تقرير إلى مجلس الشيوخ حول دور ولي العهد باغتيال خاشقجي.

وإضافة إلى مقتل خاشقجي، أضاف الكاتب، هناك قضية الطبيب الأمريكي من أصل سعودي وليد فتيحي، الذي تعتقله الرياض منذ نوفمبر 2017 وتشير التقارير إلى تعرضه للتعذيب، حيث أعرب الكثير من أصدقاء فتيحي الأمريكيين، عن عدم ارتياحهم لموقف الرئيس ترامب وصمته.

والخميس الماضي، وجه 36 بلداً بينهم بلدان القارة الأوربية نداءً للسعودية من اجل إطلاق سراح 10 نشطاء مسجونين، وأيضاً ضرورة تعاون السعودية مع تحقيق الأمم المتحدة الخاص بمقتل الصحفي جمال خاشقجي.

وقال السيناتور مارمو روبيو، خلال جلسة استماع الأربعاء الماضي في إشارة إلى بن سلمان، إنه "يتصرف بعقلية زعيم العصابة"، ومن الصعب العمل مع شخص كهذا، في حين قال السيناتور جين شاهين إن قائمة الانتهاكات السعودية لحقوق الإنسان طويلة ومن الصعب جداً أن نفهم ما يجري هناك.

الشيوخ الأمريكي ومجلس النواب، أصدرا عدة تشريعات فيما يتعلق بالسعودية وملف حقوق الإنسان فيها، بما في ذلك، قانون إنهاء الدعم الأمريكي للرياض في حربها باليمن، وفرض عقوبات فعلية على ولي العهد.

ويبقى السؤال الذي يطرحه الكاتب: "هل سيعمل مجلس الشيوخ في دعم سلطته بموجب القانون ويمنع ولي السعودي من الإفلات من المساءلة عن جريمة القتل البشعة التي تعرض لها خاشقجي وتقطيع أوصاله؟".

وإلى الآن استجابة السعوديين للضغوط الدولية بطيئة، فلقد رد عبد العزيز الوصل ممثل السعودية في الأمم المتحدة في جنيف على بيان الإتحاد الأوروبي، بأن ذلك تدخلاً في الشؤون الداخلية تحت ستار الدفاع عن حقوق الإنسان وهو في الحقيقة هجوم على السيادة السعودية.

وأشار الكاتب أن منتقدي ولي العهد السعودي يرون فيه سبباً من أسباب زعزعة الاستقرار، لكن مع ذلك هناك من يدعمه رغم الاعتقاد بأنه شخص متهور، فلقد تمكن من دفع التغيير الاجتماعي بشكل سريع.

والأسبوع الماضي، قال دينيس روس الدبلوماسي الأمريكي السابق خلال محاضرة، إنه من المستحيل عدم رؤية التغييرات التي طرأت في البلاد في تعهد بن سلمان "على الرغم من أنه متهور فإن على الولايات المتحدة أن تعمل من أجل الاستفادة من هذا التحول الناجح الذي عمله بن سلمان بأخذ السعودية من الوهابية إلى الهوية الوطنية".

واعتقد روس في مقال له أيضاً أن بن سلمان يشبه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبالتالي فإن على الولايات المتحدة أن تحتويه وتراقبه دائماً، لا أن تعقد صداقة معه أو تمكينه.