الآن

هيومن رايتس ووتش: العراق يحتجز الآلاف في ظروف مهينة للغاية

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، اليوم الخميس، إن السلطات العراقية تحتجز لفترات طويلة آلاف السجناء -معظمهم بتهم تتعلق بالإرهاب- في معتقلات بمحافظة نينوى شمال البلاد، في ظروف مهينة للغاية "بحيث ترقى إلى حد سوء المعاملة".

وطالبت المنظمة الحقوقية ( مقرها نيويورك) بضمان عدم احتجاز السجناء في ظروف غير إنسانية، ووجود أساس قانوني واضح للاحتجاز.

وأضاف التقرير: "الطاقة الاستيعابية القصوى لمراكز الحبس الاحتياطي الثلاثة في شمال العراق، تل كيف والفيصلية والتسفيرات (في مجمع الفيصلية)، تبلغ ألفين و500 شخص، وبحلول يونيو/ حزيران 2019، وصل العدد هناك 4 آلاف و500 سجين ومحتجز تقريبا".

وتابعت أنه "من بينهم ألف و300 شخص حُوكموا وأُدينوا، وكان ينبغي نقلهم إلى سجون بغداد.. والسلطات لم تتخذ بعد الخطوات اللازمة لنقلهم، رغم مرور 6 أشهر على إدانة بعضهم".

ونقلت المنظمة عن "فقيه" قولها: إنه "لا مساحة كافية للمعتقلين للاستلقاء في زنزاناتهم، أو حتى الجلوس براحة". وأكدت المنظمة، إن حالات وفاة وثقت خلال الاحتجاز في نينوى.

وطالبت المنظمة وزارتي الداخلية والعدل في بغداد، "على سبيل الأولوية العاجلة، تحسين الظروف وتسريع التحقيقات، بما يضمن لكل شخص رهن الحبس الاحتياطي، محاكمة سريعة ونزيهة، أو إطلاق سراحه".

ولفتت إلى أنه "ينبغي معاملة الأطفال الذين يُزعم ارتكابهم أعمالا غير قانونية وفقا للمعايير الدولية لقضاء الأحداث، وينبغي للسلطات إطلاق سراح جميع الأطفال الذين لم توجه إليهم تهم رسمية".

وطالب تقرير "هيومن رايتس ووتش" بغداد بالتصديق على "البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب"، و"السماح للخبراء الدوليين المستقلين بالقيام بزيارات منتظمة لمواقع الاحتجاز، وإنشاء فريق من مفتشي السجون المستقلين لمراقبة الأوضاع".

كما حذرت "فقيه" من أن المخاوف من الاكتظاظ لا تؤثر على المحتجزين فحسب، "بل على المجتمع ككل. ينبغي للسلطات ضمان ألا تعزز الظروف في سجون العراق المزيد من المظالم في المستقبل".