الثلاثاء 2018/02/06

هيئة دولية تتهم السعودية بحرمان دول مختلفة معها سياسياً من الحج

اتهمت الهيئة الدولية لمراقبة إدارة السعودية للحرمين، الحكومة السعودية بالسعي لحرمان بعض الدول من الحج هذا العام، وخاصة الدول التي هي على خلاف سياسي معها.

وقالت الهيئة، ومقرها إندونيسيا، في اتهاماتها: "رفضت السعودية خلال جلسة مفاوضات عقدت الشهر الماضي بين الجزائر والسعودية زيادة حصة الجزائر من الحجاج، بذريعة قدرة الاستقبال، وربطت هذا الرفض بتغيب حجاج بعض الدول عن أداء فريضة الحجّ".

وأكدت الهيئة الدولية في بيان أصدرته اليوم الثلاثاء، أنها استندت في هذه الاتهامات إلى مصدر في الوفد الجزائري شارك في المفاوضات، وهو ما يعني حسب الهيئة "تخطيط السعودية المسبق لحرمان حجاج بعض الدول الإسلامية ممن هي على خلاف سياسي معها من الحج أو تغييبهم بشكل قسري عن الحج".

وقالت في بيانها الذي نشر على موقعها، إنه "تم تهديد الوفد الجزائري بشكل غير مباشر بعدم تقديم المساندة السياسية لبعض الدول الإسلامية، أو اتخاذ مواقف سياسية مختلفة عن مواقف المملكة السعودية السياسية، لأن ذلك سيؤدي إلى عدم زيادة حصة الجزائر من الحجاج".

كما اتهمت الهيئة، المملكة السعودية بممارسة "الابتزاز السياسي ضد الدول الإسلامية"، وقالت إن " ذلك يؤدي إلى حرمان المسلمين من تأدية مناسك الحج والعمرة، إذ تستغل السلطات  السعودية الحج لتصفية حساباتها مع الدول التي تعارضها سياسياً، وتسعى لفرض أجندتها السياسية على جميع الدول لأنها تعلم بأن المسلمين والدول الإسلامية بحاجة ماسة لتأدية هذه الفريضة الإسلامية الخامسة".

وطالبت الهيئة بإشراك "الحكومات والمؤسسات الإسلامية في إدارة الأماكن المقدسة في السعودية، لعدم تكرار مثل هذه الممارسات التي تنم عن جهل الإدارة السعودية بتعاليم الإسلام القائمة على العدل والمساواة بين جميع المسلمين، حيث فشلت السعودية في إدارة الأماكن الإسلامية المقدسة وكذا شؤون الحج والعمرة".

وكان أكثر من ألف حاج قطري قد حرموا من أداء فريضة الحج الموسم الماضي، بعد مشاركة السعودية إلى جانب الإمارات والبحرين ومصر، في فرض حصار بري وجوي وبحري على قطر. وفرضت شروطا على قدومهم للحج. كما أغلقت السلطات السعودية منفذ سلوى البري الرابط بين البلدين، بعد قطعها العلاقات الدبلوماسية مع قطر.

ومنعت، ولا زالت، آلاف المواطنين القطريين والمقيمين من أداء العمرة. وقامت خلال شهر رمضان الماضي، بطرد المئات من المواطنين القطريين الذين كانوا يؤدون العمرة من مكة المكرمة والمدينة المنورة، وأعادتهم إلى بلادهم، كما ألغت مئات الحجوزات الفندقية الخاصة بالمواطنين القطريين.