منذ 5 دقائق

هجوم صاروخي على قاعدة للتحالف الدولي في أربيل ينذر بتصعيد جديد

قالت مصادر أمنية عراقية كردية في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، اليوم الأربعاء، إن هجوماً بواسطة صواريخ أرض ـ أرض جارٍ التأكد من نوعها، استهدف قاعدة عسكرية لقوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن، في منطقة "كردة جال"، شمال أربيل، في هجوم هو الأول من نوعه الذي يستهدف قوات التحالف الدولي بإقليم كردستان، والذي يُعتبر غير خاضع لأي نفوذ من قبل الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران.

ووفقاً لمسؤول كردي أمني في قوات الأسايش، فإن منظومة الصواريخ الموجودة في القاعدة الواقعة على مقربة من مطار أربيل الدولي تمكنت من إحباط الهجوم، وسقط أحدها بالقرب من القاعدة فعلاً وأدى إلى اشتعال نيران بالنباتات والحشائش القريبة، لافتاً إلى أنه جارٍ تقييم الأضرار.

وكشف عن أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الهجوم تم تنفيذه من منطقة جبل زرتك بين الموصل وأربيل، وهي منطقة خاضعة لنفوذ المليشيات المنضوية ضمن "الحشد الشعبي".

ولم يصدر عن التحالف الدولي أي تعليق لغاية الآن، لكن ضابطاً برتبة نقيب في البشمركة قال لـ"العربي الجديد" إن المنطقة المستهدفة فيها مقر للتحالف وأيضاً مقر لحزب كردي إيراني معارض، وجارٍ التحقيق بالهجوم.

بدوره، قال عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني كاميران علي لـ"العربي الجديد"، إن المعلومات الأولية تؤكد أن الصواريخ انطلقت من منطقة تبعد نحو 60 كيلومتراً عن أربيل، تابعة لمحافظة نينوى على حدود الإقليم وتسيطر عليها مليشيا "حشد الشبك" بزعامة وعد القدو، الذي تفرض عليه واشنطن عقوبات دولية بتهم تتعلق بانتهاكات حقوقية وجرائم ضد الإنسانية. وأضاف أن الهجوم نقل التصعيد في العراق إلى مستوى خطير، من خلال الاعتداء على قاعدة عسكرية للتحالف يفترض أنها محصنة وداخل الإقليم.

واعتبر أن القصف قد يكون رسالة للأميركيين بأن المليشيات بإمكانها استهداف أي منطقة تريد داخل العراق.

أمّا الباحث العراقي والمختص بالشأن الكردي شاهو القرداغي، فقال في تعليق له عبر "تويتر" على الهجوم: "بعد التلويح بترك بغداد والتوجه إلى أربيل، قصفوا أربيل ليؤكدوا أن إرهابهم يصل إلى كل منطقة في العراق، وينشروا الرعب والخوف في كل مكان"، وذلك في إشارة إلى حديث إغلاق السفارة الأميركية في بغداد والانتقال إلى أربيل.