الآن

هآرتس: قتل الفلسطيني بالرصاص نهج شائع بـ”مدرسة الاحتلال”

أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن قتل الفلسطينيين بإطلاق الرصاص المباشر عليهم من مسافة صفر، هو نهج سائد وشائع في "مدرسة الاحتلال الإسرائيلي".

ويوم الجمعة الماضي، أطلق جنود جيش الاحتلال الرصاص بشكل مباشر ومن مسافة صفر على الشاب هارون رسمي أبو عرام (24 عاما)، جنوب مدينة الخليل، حيث أصيب في رقبته وتم نقله إلى مستشفى يطا الحكومي، حيث وصفت إصابته بالحرجة.

وذكرت الصحيفة في افتتاحيتها، أن الشاب أبو عرام، أصيب خلال مشادة مع جنود الجيش الإسرائيلي الذين قاموا بمصادرة مولد كهربائي صغير من بيت جيرانه الذي هدمه جيش الاحتلال.

وزعم جيش الاحتلال، أنه "نشأ خرق للنظام بمشاركة نحو 150 فلسطينيا، وخلال ذل رد جنود الجيش الإسرائيلي بوسائل لتفريق المظاهرات وإطلاق النار في الهواء"، بحسب قوله.

وفي تكذيب لرواية جيش الاحتلال، قالت "هآرتس": "لكن في الشريط المسجل، لا وجود لـ 150 شخصا أو لإطلاق نار في الهواء ولا حتى نحو الأطراف.، نرى في الشريط أبو عرام وهو يحاول أن يمنع بيديه مصادرة المولد، الذي يبلغ حجمه بالإجمال حجم صندوق متوسط، ويجتهد لسحبه من أيدي الجنود، وفي إطار المشادة أطلقت النار على الفلسطيني أبو عرام فجأة من مسافة قصيرة؛ بشكل مباشر نحو رأسه".

وأكدت أن "هذا حدث شائع آخر من مدرسة الاحتلال في المناطق الفلسطينية؛ الفلسطيني يفقد حياته بسهولة جديدة جدا في صدام لو كان وقع داخل إسرائيل لحل بشكل مختلف تماما، وكما يتوقع في الحالات التي يوجد فيها شريط إدانة مسجل فإن الجيش سيحقق في الأمر".

وأضافت: "المذنبون في حال وجدهم، فمن شبه اليقين أنهم سيدفعون ثمنا بخسا، إذ في إسرائيل لا يوجد ما هو أكثر بخسا من حياة الفلسطينيين".

وأشارت الصحيفة، إلى أن "تفاصيل هذه الحالة مقلقة على نحو خاص؛ فكيف يحتمل أن تنتهي مهمة هدم بإطلاق نار مباشر على مواطن فلسطيني حالته الآن حرجة؟"، مؤكدة أنه هذه "ليست هذه هي المرة الأولى التي يهدم فيه الجيش منازل ويصادر عتادا في قرية "أركيز"، التي ينتظر سكانها قرار محكمة العدل العليا في قضيتهم".

وبينت أنه "2020 سجلت ارتفاعا حادا في عدد حالات هدم المنازل والبنى التحتية الفلسطينية في المناطق"، موضحة أن الصحفية هاجر شيزاف من "هآرتس" ، كشفت عن خطة للوزارة الجديدة لشؤون الاستيطان لإقامة "دوريات أراضي" تتابع البناء الفلسطيني في المناطق "ج".

ونبهت أن "الفلسطيني لا يحصل على تراخيص بناء ولن يحصل عليها أبدا، لاعتبارات سياسية واضحة، علما بأن نتائج عمل هذه الدوريات، بتكليف من الوزارة والمستوطنات نفسها، ستنقل إلى الادارة المدنية المسؤولة عن حملات من النوع الذي أدى إلى إصابة أبو عرام الحرجة".

ولفتت "هآرتس" إلى أن سياسية هدم الاحتلال لبيوت الفلسطينيين لا تندرج تحت بند "إنفاذ لقوانين تخطيط محلية عادية، مثل تلك التي توجد في كل دولة سليمة النظام، ولكنها حرب دامية على السيطرة على الأرض، تستهدف منع إقامة دولة فلسطينية مستقبلية، لمنع الفلسطينيين من العيش في هذه المناطق، بناء على طلب المستوطنين، وإسرائيل مستعدة لأن تسير شوطا بعيدا جدا، لدرجة إطلاق النار المباشر على رقبة فلسطيني حاول منع مصادرة مولد".