الأحد 2017/08/13

منظمة حقوقية: الإمارات ترتكب انتهاكات بحق نساء وأطفال اليمن

 

طالبت منظمة "سام" للحقوق والحريات الحكومة الأمريكية بتوضيح موقفها بشأن الانتهاكات التى ترتكبها ما تعرف بـ"قوات النخبة الشبوانية" والتى تديرها الإمارات فى محافظة شبوة جنوبي اليمن، خاصة مع تناول وسائل إعلام معلومات عن تقديم القوات الأمريكية دعماً لوجستياً لتلك القوات في عمليتها الأخيرة في شبوة.

وتحدثت المنظمة فى بيانها الصادر السبت عما وصفته بعمليات الملاحقة والاختطاف للمواطنين اليمنيين خاصة المنحدرين من قبيلة العوالق "كبرى القبائل اليمنية في شبوة"، كما أكدت المنظمة أن تلك الانتهاكات تمت دون تمييز بين الرجال والأطفال والنساء.

ودللت المنظمة على تلك الانتهاكات بحادثة اختطاف المواطن "ناصر بن نشر العولقي" في الخامس من الشهر الجاري من مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، وكان برفقة عدد من أصهاره، ومعهم أطفال ونساء، بعد توقيفهم في نقطة نعظة، الواقعة على بعد 30 كم خارج المدينة، أثناء عودتهم من محافظة مأرب، كما تم اعتقال "صالح أحمد ضيف الله"، والذي يعمل سائق أجرة بين شبوة ومأرب، حين كان ينقل أفراداً من أسرة "ناصر العولقي"، ولم تفرج تلك القوات عن النساء والأطفال إلا بعد مرور ثلاثة أيام، بعد تدخل عدد من المشايخ والشخصيات من أقرباء المعتقلين، وسمحت بعودتهم إلى منزلهم في عتق، فيما لا يزال الرجال معتقلين خارج القانون.

ومن الحوادث الأخرى التي استخدمتها المنظمة فى التدليل على الانتهاكات التى ارتكبتها تلك القوات حادثة مداهمة منزل "حمزة محمد عبدالله بن فريد العولقي" في مدينة عتق، حيث تم اعتقاله ونقله بإحدى الطائرات إلى بلحاف، بحسب ما نقلت عن شهود عيان.

ووصفت المنظمة ما قامت به تلك القوات -والتي تدعمها الإمارات- بأنه مخالفة للمادة التاسعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي ينص على أن "لكل فرد حق الحرية والأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفاً، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون وطبقاً للإجراء المقرر فيه".

وانتشرت قوات النخبة الشبوانية في محافظة شبوة، بعد تلقيها تدريبات على يد القوات الإماراتية في محافظة حضرموت، شرقي اليمن.

سجون سرية

وكانت كل من وكالة "أسوشيتد برس" ومنظمة "هيومن رايتس ووتش" قد نشرت تقارير عن وجود شبكة سجون سرية تديرها الإمارات في اليمن، يخضع فيها المعتقلون لصنوف مختلفة من التعذيب.

وقالت "هيومن رايتس" في وقت سابق، إن الإمارات تقدم الدعم لقوات يمنية احتجزت تعسفا وأخفت قسرا عشرات الأشخاص خلال عمليات أمنية.

وأشارت المنظمة إلى أن الإمارات تدير مركزي احتجاز غير رسميين على الأقل، وأكدت أنها وثقت حالات 49 شخصا -من بينهم 4 أطفال- تعرضوا للاحتجاز التعسفي أو الإخفاء القسري بمحافظتي عدن وحضرموت العام الماضي، وأن قوات أمنية مدعومة من الإمارات اعتقلت أو احتجزت 38 منهم على الأقل.

من جانب آخر، كانت وكالة «أسوشيتد برس» نشرت تحقيقا عن سجون سرية في اليمن تديرها الإمارات، يتعرض المعتقلون فيها لعمليات تعذيب يوميا، تصل أحيانا إلى شواء السجين على النار، وتحدثت عن عمل محققين عسكريين أمريكيين في تلك السجون.

في المقابل، نفت الحكومة الإماراتية الاتهامات الموجهة إليها، وقالت وزارة الخارجية في بيان إن دولة الإمارات وكجزء من "التحالف العربي" لا تقوم بإدارة أو الإشراف على أي سجون في اليمن، وإن هذا الأمر من اختصاص السلطات الشرعية اليمنية، مشددة على أن قواتها هناك تلتزم بالمواثيق الدولية في ما يتعلق بالحروب والصراعات.