منذ 1 دقائق

مليشيا “الحشد” تتهم إسرائيل بالوقوف وراء الهجوم الأخير في غرب العراق

اتهمت مليشيا "الحشد الطائفي" إسرائيل للمرة الأولى رسمياً الأحد، بالوقوف وراء الهجوم الأخير بطائرتين مسيرتين على أحد فصائلها قرب الحدود العراقية السورية في غرب البلاد، ما أدى إلى سقوط قتيل واحد على الأقل.

وقالت مليشيات الحشد الموالية لإيران في بيان إنه "ضمن سلسلة الاستهدافات الصهيونية للعراق عاودت غربان الشر الإسرائيلية استهداف الحشد الشعبي، وهذه المرة من خلال طائرتين مسيرتين في عمق الاراضي العراقية بمحافظة الأنبار".

وأشار البيان إلى سقوط قتيل وجريح، فيما كانت حصيلة سابقة أفادت بمقتل عنصرين وجرح ثالث.

وكانت قيادة عمليات الأنبار للحشد أعلنت في بيان أول عن "مقتل  مقاتلين اثنين في اللواء 45 بالحشد وإصابة آخر بقصف بطائرتين مسيرتين في قاطع عمليات الأنبار".

واللواء 45 تابع، بين ألوية عدة، لـ"كتائب حزب الله" ، الذي تصنفه الولايات المتحدة في لائحة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".

وأوضح البيان الاخير أن الطائرتين المسيرتين ضربتا "في عمق الأراضي العراقية بمحافظة الأنبار" على بعد نحو 15 كيلومتراً من الحدود العراقية السورية.

وأضاف أن "هذا الاعتداء السافر جاء مع وجود تغطية جوية من قبل الطيران الأميركي للمنطقة فضلا عن بالون كبير للمراقبة قرب مكان الحادث".

وقال مصدر في "الكتائب" إنّ القتيل هو "أبو علي الدبي، أحد أعضاء لجنة الصواريخ ومسؤول قاطع الكتائب في القائم، ومشترك بالعمليات العسكرية في سوريا ومعتقل سابق لدى القوات الأميركية".

كما نشر الحشد عبر حسابه على "تلغرام" صوراً تظهر عربات محترقة وقد تعرضت لأضرار كبيرة.

- انكشاف الغموض -

وتأتي هذه الضربة بعد أسابيع من غموض أحاط بانفجارات وقعت في مخازن صواريخ تابعة لمليشيا "الحشد" وحملت الأخيرة الولايات المتحدة مسؤوليتها، ملمحة في الوقت نفسه إلى ضلوع إسرائيل فيها.

وتعرضت أربع قواعد تستخدمها مليشيا "الحشد" إلى انفجارات غامضة خلال الشهر الماضي، كان آخرها الثلاثاء في مقر قرب قاعدة بلد الجوية حيث تتمركز قوة أميركية، شمال بغداد.

وتحدثت حينها تقارير عن تورط إسرائيل في تلك العمليات، من دون أن يصدر أي اتهام مباشر بهذا الصدد، ومن دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها.

وكان رئيس حكومة بغداد عادل عبد المهدي أصدر قبل أيام قرارا بـ"إلغاء كافة الموافقات الخاصة بالطيران في الأجواء العراقية من الاستطلاع، والاستطلاع المسلح، والطائرات المقاتلة، والطائرات المروحية، والطائرات المسيرة بكل أنواعها لجميع الجهات العراقية وغير العراقية".

وكان مصدر بحكومة بغداد قال لوكالة فرانس برس ردا على سؤال حول الانفجارات الغامضة، "هناك فرضيتان لما حدث: إما وجود أخطاء فنية وحرارة مرتفعة وإما إسرائيل"، مشيرا الى أن العامل الإسرائيلي "هو الأكثر ترجيحاً".

وألمح رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى الموضوع خلال وجوده في كييف الأسبوع الماضي قائلا ردا على سؤال عما إذا كان لإسرائيل دور في استهداف مقار الحشد ، "قلت إن إيران ليس لديها حصانة في أي مكان، وعنيت ذلك"، مضيفا "نحن نتحرك ضدها حيث كان ذلك ضرورياً".

وغالبا ما تستهدف إسرائيل مواقع ومخازن لمليشيا "حزب الله" المدعومة من إيران في سوريا حيث تقاتل مليشيا "حزب الله" الى جانب قوات الأسد.

والأحد، أعلن زعيم مليشيا "حزب الله" حسن نصرالله عن "هجوم بطائرة مسيّرة انتحارية على هدف في الضاحية الجنوبية لبيروت".

ورأى الباحث في معهد الشرق الأوسط بجامعة سنغافورة فنر حداد أنه "يُنظر إلى بعض عناصر الحشد على أنهم جزء من سياسة إيران الدفاعية الأمامية".

وتؤكد إيران رسمياً أن لا وجود عسكرياً لها في العراق، لكن العديد من الخبراء يشيرون إلى تواجد مستشارين عسكريين يدربون مقاتلين عراقيين، خصوصاً من فصائل الحشد الشعبي التي كان مشاركتها حاسمة في قتال تنظيم الدولة.

أما الباحث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس كريم بيطار، فاعتبر لفرانس برس أن "قليلين هم الذين سيندهشون إذا قررت إسرائيل استهداف أهداف إيرانية في العراق".

وأضاف "من المحتمل أن إسرائيل تنسق هذه الاستراتيجية مع الولايات المتحدة كجزء من حملة +الضغوط القصوى+ لإدارة دونالد ترامب ضد إيران، والتي تهدف إلى إضعاف اقتصادها، وأيضاً قص أجنحة وكلائها الإقليميين".