السبت 2021/02/27

مليشيات عراقية تتوعد برد “مناسب” على الغارة الأمريكية

توعدت مليشيات مسلحة تحت مظلة ما يعرف بـ"المقاومة العراقية"، السبت، برد "مناسب" على الغارة الجوية الأمريكية التي استهدفت فصائل مسلحة على الحدود مع سوريا.

وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاغون" شن قصف جوي، ليل الخميس الجمعة، على فصائل موالية لإيران في منطقة البوكمال السورية على حدود العراق.

وقال "البنتاغون" في بيان، إن الضربات دمرت "بنى تحتية عديدة تقع في نقطة حدودية تستخدمها مليشيات مدعومة من إيران"، بما فيها "كتائب حزب الله" العراقي، و"كتائب سيد الشهداء"، وهما فصيلان منضويان في صفوف "الحشد الشعبي" العراقي، دون إعلان الخسائر البشرية الناجمة عنها.

وقال بيان صادر عن "الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية"، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إن الغارة الأمريكية استهدفت نقاط "الحشد الشعبي" المرابضة على حدود العراق للتصدي لتنظيم "داعش" الإرهابي، واصفة الغارة بـ"الجريمة التي ستكون الأكثر تكلفة".

وقالت إن الغارة "ستطيح بكل التفاهمات التي تم القبول بها مع بعض الأطراف السياسية، وتشطب بنحو نهائي وقاطع على كل قواعد الاشتباك التي فرضتها التفاهمات السياسية بعد أن أثبتت عقمها وعدم جدواها".

وكان البيان يشير إلى إعلان تلك الفصائل هدنة في أكتوبر/ تشرين الأول 2020، ضد القوات الأمريكية لإتاحة الفرصة أمامها للانسحاب من البلاد.

ورغم إعلان الهدنة، إلا أن الهجمات تواصلت ضد المصالح الأمريكية في البلاد.

وتوعدت مليشيات "المقاومة" بالقول: "لن تمر مثل هذه الجرائم النكراء من دون رد يتناسب معها، ويكون رادعا لتكرار أمثالها، كما سيكون كل ما تصورته قوات الاحتلال بعيدا عن الاستهداف في مرمى نيران المقاومين"، دون ذكر توضيحات.

و"المقاومة العراقية" مظلة تنضوي في ظلها مليشيات شيعية مرتبطة بإيران وعلى رأسها "كتائب حزب الله العراقي" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب سيد الشهداء"، و"حركة النجباء".

وجاء القصف الجوي الأمريكي بعد تصاعد وتيرة هجمات يشنها مسلحون يشتبه بأنهم ينتمون إلى فصائل عراقية موالية لإيران، ضد مصالح أمريكية في العراق.

والإثنين، سقط صاروخان قرب السفارة الأمريكية في بغداد، بينما استهدف قصف السبت الماضي "قاعدة بلد" الجوية التي تضم خبراء أمريكيين؛ ما أدى إلى إصابة موظف عراقي بشركة أمريكية مسؤولة عن صيانة طائرات "إف 16".

وفي 15 فبراير/ شباط الجاري، أصابت صواريخ قاعدة عسكرية تتمركز فيها قوات التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش" في مطار أربيل (شمال)، وقتل شخصان أحدهما مقاول مدني أجنبي يعمل مع التحالف.