منذ 1 دقائق

لبنان.. الحريري يوافق على تسمية وزير مالية شيعي

وافق رئيس الحكومة اللبنانية السابق، سعد الحريري، الثلاثاء، على أن يقوم رئيس الحكومة المكلّف، مصطفى أديب، بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية.

وكلف الرئيس اللبناني، ميشال عون، في 31 أغسطس/ آب الماضي، أديب بتشكيل حكومة تخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، والتي استقالت في العاشر من الشهر نفسه، بعد ستة أيام من انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت.

وقال الحريري، في بيان: "قرّرت مساعدة أديب على إيجاد مخرج بتسمية وزير مالية مستقل من الطائفة الشيعية، يختاره هو، شأنه شأن سائر الوزراء على قاعدة الكفاءة والنزاهة وعدم الانتماء الحزبي".

واستدرك: "من دون أن يعني هذا القرار بأي حال من الأحوال اعترافا بحصرية وزارة المالية بالطائفة الشيعية أو بأي طائفة من الطوائف".

وتابع: "هذا القرار هو لمرة واحدة ولا يشكل عرفا يبنى عليه لتشكيل حكومات في المستقبل، بل هو مشروط بتسهيل تشكيل حكومة الرئيس أديب بالمعايير المتفق عليها، وتسهيل عملها الإصلاحي، لكبح انهيار لبنان ثم إنقاذه وإنقاذ اللبنانيين".

ويعاني لبنان، منذ شهور، أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975: 1990)، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية.

وزاد الحريري بقوله: "قطع الرئيس المكلف فعلا شوطا أساسيا في الوصول إلى صيغة حكومية مصغرة ومتكاملة تلتزم المعايير المتفق عليها، إلى أن برزت عقبة مباغتة تمثلت بمطالبة حركة أمل وحزب الله (شيعيتان) بتسميتهما للوزراء الشيعة وحصر حقيبة المالية بمن يسمونه من الطائفة الشيعية".

وأردف: "بعد مرور أكثر من أسبوعين، بات واضحا أن عرقلة تشكيل الحكومة تهدد بالقضاء على فرصة تحقيق الإصلاحات التي يطالب بها جميع اللبنانيين".

واستطرد: "فتح الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ثغرة في الجدار المسدود، فقام بزيارتين إلى لبنان، ووضع أمام القوى السياسية كافة مبادرة وحيدة وأخيرة لمد يد العون لوقف الانهيار وإعادة إعمار بيروت".

وتابع: "نزولا عند مطالبة العديد من القوى السياسية والنيابية لي بأن أرشح رئيسا لتشكيل الحكومة الجديدة، توافقت مع رؤساء الحكومات السابقين على اسم الدكتور مصطفى اديب، الذي حاز على أكثرية كبيرة من النواب لتشكيل حكومة مهمة".

وأعلن أديب، الخميس، أنه اتفق مع عون على "التريث وإعطاء المزيد من الوقت" لمشاورات تشكيل الحكومة.