الثلاثاء 2017/06/27

قطر: المطالب يجب أن تكون واقعية وخلاف ذلك مرفوض

شدد وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الثلاثاء، على أن المطالب التي قدمها دول الحصار "يجب أن تكون واقعية وقابلة للتنفيذ، وما عدا ذلك مرفوض".

جاء ذلك في تصريحات نقلتها قناة "الجزيرة" القطرية عبر شريطها العاجل.

وأضاف آل ثاني أن "ما تم تقديمه من دول الحصار مجرد ادعاءات غير مثبتة بأدلة وليست مطالب".

ولفت إلى أن بلاده متفقه مع واشنطن على أن تكون المطالب "عقلانية"، مشدداً على أن "التفاوض مع دول الحصار يتطلب رغبة حقيقية عند الطرف الآخر، وأدلة تدعم مطالبه".

وكان وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير» أكد، في وقت سابق الثلاثاء، أنه «لا تفاوض» مع قطر حول قائمة المطالب التي قدمتها المملكة مع ثلاث دول أخرى.

جاء ذلك في لقاء عقده "الجبير" مع الصحافة في واشنطن، وفق حساب الخارجية السعودية على تويتر.

وقال الجبير: مطالبنا من قطر غير قابلة للتفاوض. الكرة الآن في ملعب قطر كي تتوقف عن دعمها للتطرف والإرهاب"، حسب زعمه.

وسلمت الكويت قطر قائمة مطالب كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، مساء الخميس الماضي، وذلك بعد نحو أكثر من أسبوعين من فرض الدول الأربع حصاراً على قطر، حسب وكالة الأنباء البحرينية الرسمية (بنا).

وتضمنت المطالب من قطر، التي اشترط أصحابها الموافقة عليها في غضون 10 أيام، إغلاق قنوات الجزيرة، وخفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران، والاقتصار على التعاون التجاري معها بما لا يخل بالعقوبات المفروضة على طهران، والإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية التركية، ووقف أي تعاون عسكري مع تركيا داخل الأراضي القطرية.

كما تضمنت مطالب لقطر بقطع علاقاتها مع ما وصفت "بكافة التنظيمات الإرهابية والطائفية»، و«تسليم العناصر الإرهابية المطلوبة لدى دول الحصار أو المدرجة بالقوائم الأمريكية والدولية»، إضافة إلى «تسليم كافة قواعد البيانات الخاصة بالمعارضين وإيضاح الدعم الذي تم تقديمه إليهم»، ودفع مبالغ تعويضات لم تحدد قيمتها.

وأجمع قادة دول إسلامية وغربية وقطر على عدم واقعية تلك المطالب.

إذ أعلنت قطر رسميا، على لسان الشيخ سيف بن أحمد آل ثاني، مدير مكتب الاتصال الحكومي، أن تلك المطالب "ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ"، حسب وكالة الأنباء القطرية الرسمية (قنا).

وبينما أكد وزير الخارجية البريطاني، بوريس جونسون، عبر بيان، أن حل الأزمة الخليجية لن يكون ممكناً إلا بتقديم مطالب "واقعية"، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، في بيان، إنه "سيكون من الصعب على قطر أن تلبي بعض هذه الطلبات".

وفيما وصف وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، في تصريحات صحفية، قائمة المطالب المقدمة من دول الحصار لقطر بأنها "استفزازية جدا وربما يكون تنفيذها بالكامل صعبا على قطر"، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في تصريحات صحفية، إن بلاده تؤيد موقف قطر من قائمة المطالب المقدمة إليها من دول الحصار، مؤكدًا أن القائمة مخالفة للقوانين الدولية.

أما مجلة "ذي أتلانتيك" الأمريكية فرأت، في تحليل لها، أن نطاق المطالب وعددها "يهدفان إلى حث قطر على رفضها ما يوفر مبررا محتملا لاستمرار الأزمة، إن لم يكن تصعيدها"، معتبرة أن تلك المطالب "تمثل تدخلا في الشؤون الداخلية لدولة قطر من شأنه أن يهدد سيادتها".

ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، أعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، واتهمتها بـ"دعم الإرهاب"، في أسوأ صدع تشهده المنطقة منذ سنوات.

من جانبها نفت قطر الاتهامات التي وجهتها لها تلك الدول، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني