منذ 43 دقيقة

صحفي إسرائيلي يكشف بعض “كواليس السلام” بين الإمارات وتل أبيب

تحدث صحفي إسرائيلي، عن جلسات التطبيع الأخيرة، التي جرت في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، بحضور الوفدين الإسرائيلي والأمريكي، تحضيراً للتوقيع الرسمي في البيت الأبيض.

وذكر الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد في مقال نشره موقع "ويللا" العبري، وترجمه موقع "عربي21"، أن "التحدي الذي يواجه إسرائيل والإمارات، سيكون تشكيل شراكة بينهما دون (جليسة أطفال) من واشنطن"، على حد وصفه.

وتابع رافيد: "لأن أبو ظبي فتحت الباب أمام سلام دافئ مع تل أبيب، وتريد المضي بسرعة في عملية التطبيع، وتتوقع من تل أبيب موقفاً مماثلاً"، لافتاً إلى أن الإماراتيين استضافوا الوفدين الإسرائيلي والأمريكي بقصر الرئاسة بأبو ظبي، والمضيف هو مستشار الأمن القومي طحنون بن زايد، والمسؤول عن دفع عملية التطبيع مع إسرائيل.

وأشار إلى أن الجزء الافتتاحي من الاجتماع بدأ رسمياً ومنظماً، لكن مع بدء العشاء أصبحت الأجواء أكثر استرخاء، منوّهاً إلى أن الأمريكيين راقبوا المحادثات عن كثب، فجلس مسؤول أمريكي كبير بجانب كل اثنين رفيعي المستوى من إسرائيل والإمارات، وصولاً إلى مناقشات الفرق المهنية بمشاركة أمريكية.

وأردف: "مروراً بالتحضير للإعلان المشترك في البيت الأبيض، الذي لعب دوراً رئيسياً، وكأن إدارة ترامب تحاول محاكاة إدارة كارتر في اتفاق السلام مع مصر، وإدارة كلينتون في اتفاق السلام مع الأردن".

ونقل رافيد عن "مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين وإماراتيين كبار حضروا المحادثات أنهم متحمسون ومليؤون بالتفاؤل، فالمشاعر بلغت النشوة، ويدرك جميعهم أن الإمكانات كبيرة جداً، لأنهم يريدون أن تكون إحدى مكافآت اتفاق التطبيع تحالف ثلاثي بينها، خاصة في مجال الأمن واحتواء إيران، وليس هذا فقط، لكن التحدي الأكبر لإسرائيل سيكون بناء علاقة مستقلة مع الإمارات لا تعتمد على البيت الأبيض".

وأكد أن "المطلوب بناء علاقة حميمية وثقة أوسع بكثير من المصالح والتعاون الظاهر في المحادثات الاستخبارية السرية، فإن حدث هذا، فهي فرصة جيدة لسلام دافئ، وإن لم يكن، فقد تصبح العلاقة تدريجياً شبيهة بالنموذجين الأردني والمصري، رغم أن الإمارات تريد إقامة علاقة مختلفة عنهما، لأنهما قادرتان على الاستفادة من الاتفاق أكثر بكثير، ولديهم توقعات من إسرائيل، وقبل كل شيء، أن يتلقوا معاملة محترمة، وليست متعالية".

وأشار الصحفي الإسرائيلي إلى أن "الإماراتيين لم يحبوا سماع حديث نتنياهو والبيت الأبيض عن "العقل الإسرائيلي وأموال الإمارات"، فهم ليسوا صرافاً آلياً، ويتوقعون من تل أبيب التحدث إليهم على قدم المساواة، رغم أنها تريد المضي قدماً مع إسرائيل بسرعة، وافتتاح السفارات بأقرب وقت ممكن، وبدء الرحلات الجوية المباشرة قبل نهاية العام، وأن تبذل أبو ظبي جهوداً لإظهار اتفاقها مع إسرائيل على أنه أبعد من هجوم الابتسامات، بل هجوم عناق"، بحسب تعبيره.

وأوضح أنه "يمكن رؤية ذلك في الصفحات الأولى من الصحف الإماراتية، والبث التلفزيوني، وتقارير وكالة الأنباء الحكومية، وتغريدات تويتر من ممثلي الحكومة والمقربين منهم، وتحركهم بفتح الأبواب أمام الصحفيين الإسرائيليين، في جامع الشيخ زايد الكبير، وحتى في عشاء بعض الوزراء بفرع متحف اللوفر بأبو ظبي، ويزعمون أن خطوتهم تجاه إسرائيل ستلهم الشباب العربي، وتؤدي به للاعتدال، وتمنعه من التطرف".

"شمريت مائير" المستشرقة الإسرائيلية قالت إن "رجال الأعمال الإسرائيليين سيتدفقون على الحافلات والرحلات إلى الإمارات، وعلى متن شركة الطيران الوطنية-الاتحاد، لأننا لسنا أمام سلام شعارات، بل سلام يذهب معنا لمحل البقالة، وتداعيات الاتفاقية ستنعكس على العديد من المجالات، خاصة اتصالات الإسرائيليين والإماراتيين لإنجاز صفقات تجارية واستثمارية، ودبي مركز إقليمي للأعمال، وسيتدفق الإسرائيليون إلى هناك"، وفق توقعها.

وأضافت في لقاء مع موقع ويللا، ترجمه كذلك موقع "عربي21" أن "الاحتضان الحار الذي لقيته إسرائيل من الإمارات، تكمن خلفه مصالح تربط نتنياهو وترامب وابن زايد، لأن الأخير معني بشدة أن يكون ترامب في فترة رئاسية ثانية، ولعل الجهد الذي يبذله جاريد كوشنير في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يظهر أنهم بحاجة لهذه الصورة الفوتوغرافية".