الأحد 2019/12/22

رايتس ووتش: هكذا تعاقب الإمارات عائلات المعارضين

اتّهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات الإماراتية بالتضييق على أفراد عائلات "معارضين" مسجونين وآخرين في الخارج، عبر إجراءات عقابية بينها سحب الجنسية ومنع مغادرة الدولة.

وأوضحت المنظمة الحقوقية (مقرها نيويورك) في تقرير أنّها "وثّقت استهداف أقارب ثمانية معارضين" لدولة الإمارات. وقالت المنظمة إن السلطات الإماراتية "سحبت جنسية 19 من أقارب لمعارضَين اثنين. وهناك 30 شخصاً على الأقل من أقارب ستة معارضين، ممنوعون حالياً من السفر، و22 من أقارب لثلاثة معارضين غير مسموح لهم بتجديد وثائق هويتهم".

وأضاف تقرير رايتس ووتش: "واجه أقارب جميع المعارضين الثمانية قيوداً على الحصول على الوظائف ومتابعة التعليم العالي بين 2013 و2019".

وفي نهاية 2018 حُكم على الناشط الحقوقي الإماراتي "أحمد منصور" بالسجن لمدة 10 سنوات على خلفية انتقاده السلطات عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأدين الناشط "بالإساءة إلى هيبة ومكانة الدولة".

وكانت السلطات أصدرت في 2011 حكماً على منصور بالسجن لثلاث سنوات بعد إدانته بـ"شتم" السلطات إثر محاكمته مع أربعة آخرين، إلا أنه أطلق سراحه بعد ثمانية أشهر بعفو من رئيس الامارات "خليفة بن زايد آل نهيان". لكن منصور اعتقل مجدداً في آذار/مارس 2017، قبل أن يصدر الحكم بحقه في 31 كانون الأول/ديسمبر 2018.

وتقول "هيومن رايتس ووتش" إن الإمارات بدأت في 2011 "اعتداء متواصلاً على حرية التعبير وتكوين الجمعيات"، مشيرة إلى أنها "وثّقت بانتظام مزاعم خطيرة حول ارتكاب عناصر أمن الدولة انتهاكات ضد المعارضين والنشطاء الذين تحدثوا عن قضايا حقوقية".

وذكرت أنّ جهاز أمن الدولة "استخدم سلطاته الواسعة لإخضاع عائلات المعارضين للمضايقة التعسفية والعشوائية، منتهكاً حقوقهم الأساسية في المواطنة، والعمل، والتعليم، وحرية التنقل والخصوصية".

يشار إلى أن الإمارات تقدّم نفسها على أنها "دولة منفتحة"، وفيها وزارة لـ"التسامح"، سط انتقادات متواصلة من قبل المنظمات الدولية لسجلها الحقوقي سواء داخل البلاد، أو في المناطق الخاضعة لنفوذها باليمن.