الآن

دعوى قطرية جديدة ضد الإمارات أمام محكمة العدل الدولية

تعقد محكمة العدل الدولية اليوم الإثنين جلسات جديدة للنظر في الخلاف القائم منذ أكثر من ثلاث سنوات بين قطر من جهة ومصر وثلاث دول خليجية من جهة أخرى.

وتستمع المحكمة هذا الأسبوع إلى قطر والإمارات في قضية تتهم فيها الدوحة أبوظبي بانتهاك اتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري التي دخلت حيز التنفيذ عام 1969، بطردها مواطنين قطريين.

وتفتتح أبوظبي المداولات بعد ظهر اليوم الإثنين، على أن تقدم قطر مرافعتها الأربعاء. وقد يستغرق صدور قرار المحكمة في هذه القضية سنوات.

وفي حزيران/ يونيو 2017 قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر جميع الروابط مع قطر لاتهامها بـ"تمويل الإرهاب" ودعم إيران، وهي اتهامات نفتها الدوحة. وترافق قطع العلاقات الدبلوماسية مع إجراءات اقتصادية بينها إغلاق الحدود البرية والطرق البحرية،

ومنع استخدام المجال الجوي وفرض قيود على تنقلات القطريين.

وردت قطر في حزيران/ يونيو 2018 برفع خلافها مع الإمارات إلى محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة ومقرها في لاهاي، متهمة أبوظبي بممارسة التمييز العنصري و بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان على خلفية "الحصار" الذي فُرض عليها.

وفي تموز/ يوليو من السنة ذاتها، أمرت محكمة العدل، التي تبت في الخلافات بين الدول لكنها لا تملك وسائل قسرية لفرض تطبيق قراراتها، الإمارات بحماية حقوق القطريين المقيمين على أراضيها، معتبرة أنهم ضحايا جانبيين للخلاف. وأمرت محكمة العدل الدولية تحديدا الإمارات بلم شمل العائلات التي انفصل أفرادها والسماح للطلاب بمواصلة دراساتهم أو بحسب ملفاتهم إن أرادوا مواصلتها في مكان آخر.

وردت الإمارات أمام محكمة العدل الدولية في آذار/ مارس 2019، بنقض الاتهامات القطرية. غير أن المحكمة ردّت التماس أبوظبي بالغالبية الكبرى لقضاتها الذين يتحتم عليهم الآن البت في جوهر القضية بعد الانتهاء من المسائل الإجرائية.

وسبق أن حكمت محكمة العدل الدولية، الهيئة القضائية العليا التابعة للأمم المتحدة، في منتصف يوليو/تموز الماضي لصالح قطر، حيث ورفض قضاة المحكمة "بالإجماع" طعنا قدمته السعودية والبحرين ومصر والإمارات العربية المتحدة في قرار أصدرته منظمة الطيران المدني الدولي عام 2018 لصالح قطر.

وكانت المنظمة قررت في 2018 أن لها الصلاحية القانونية للبت في الخلاف بعد تلقي طلب من قطر التي اتهمت الدول المجاورة لها بانتهاك اتفاق ينظم حرية عبور الطائرات المدنية في الأجواء الخارجية.