الآن

حزب الله يرهب المحتجين مجددا.. إحراق خيام في صور ورصاص ببيروت

هاجم مسلحون من حزب الله وحركة أمل، مساء الاثنين، موقعا للاعتصام في مدينة صور جنوبي لبنان حيث أحرقوا خيام المحتجين، بالتزامن مع استمرار التوتر في العاصمة بيروت.

وأظهرت لقطات مصورة، نشرها ناشطون على مواقع التواصل، عناصر من حزب الله وحليفته حركة أمل، وهم يقتحمون ساحة "العلم" عند مدخل صور، ويعتدون على المحتجين.

وأقدم هؤلاء أيضا على إحراق خيم المعتصمين وسط انتشار لعناصر من الجيش وقوى الأمن، الذين عجزوا عن حماية المتظاهرين العزل في المدينة التي يدعي حزب الله السيطرة عليها.

وفي بيروت، شهدت منطقة الكولا المتاخمة لمنطقة "طريق الجديدة"، ذات الأغلبية السنية، هجمات من قبل عناصر حزب الله وأمل أيضا، وسط معلومات عن إصابة اثنين من المتظاهرين وسماع دوي إطلاق رصاص.

 

وكان أنصار أمل وحزب الله قد هاجموا المتظاهرين، ليل الأحد الاثنين، على جسر الرينغ وسط بيروت، وحطموا واجهات المتاجر والعديد من السيارات

وتدخل الجيش والشرطة للفصل بين المعسكرين، بإطلاق الغاز المسيل للدموع.

وقد سبق لأنصار حزب الله أن هاجموا خلال الأسابيع الماضية المتظاهرين وسط العاصمة، لكنها كانت المرة الأولى التي تحصل فيها مواجهة بهذا الحجم.

وغداة المواجهات، دعا مجلس الأمن الدولي، الاثنين، إلى الحفاظ على "الطابع السلمي للاحتجاجات" في بلاد لطالما عانت من هيمنة النزعة الطائفية وانتشار الفساد في مؤسساتها.

ودخلت الاحتجاجات غير المسبوقة في لبنان يومها الأربعين، في وقت ترواح الأزمة السياسية مكانها وسط كباش بين القوى الرئيسية على وقع انهيار اقتصادي ومالي، رغم تحذيرات المجتمع الدولي ودعوته للإسراع بتشكيل حكومة تحظى بثقة اللبنانيين.

الدول الأعضاء في مجلس الأمن أجمعت، في بيان، وافقت عليه بالإجماع، خلال حول لبنان، على تجنب العنف واحترام الحق في الاحتجاج السلمي.

وطالبت الدول في البيان من "جميع الأطراف الفاعلة إجراء حوار وطني مكثف والحفاظ على الطابع السلمي للتظاهرات عن طريق تجنب العنف واحترام الحق في الاحتجاج من خلال التجمع بشكل سلمي".

وفشلت الحكومة اللبنانية مرارا في الاستجابة لمطالب الشعب بتغيير السلطة كليا، والانتقادات التي وجهها الرئيس اللبناني ميشال عون تجاه المتظاهرين لم تساعد في دعم صورة السلطات أمام المتظاهرين بتاتا.

وهذا كله يقع وسط دعم حزب الله المدعوم من إيران، للمسؤولين في الحكومة اللبنانية، حيث يخشى الحزب من انعدام نفوذه في الدولة، بالأخص بعد أن خرجت مظاهرات منادية بتغيير السلطة حتى في الأماكن التي لطالما اشتهرت بدعمها وتأييدها للحزب.