الأحد 2019/07/28

تأكيد إسرائيلي جديد على مهاجمة “قاعدة إيران” العسكرية بالعراق

قال صحفي إسرائيلي إن "الهجوم الإسرائيلي على العراق قبل أيام يعدّ قفزة كبيرة في سلم المواجهة التي تخوضها إسرائيل في المنطقة، لا سيما في مواجهة التواجد العسكري الإيراني المتزايد في المنطقة، صحيح أن إسرائيل لم تنجح في استئصال القواعد العسكرية الإيرانية المنتشرة في سوريا، لكن ذلك لم ينته بعد".

وأضاف تسيفي يحزكيلي في مقابلة مع صحيفة معاريف، ترجمتها "عربي21"، أن "رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ألمح إلى مسؤولية ما لإسرائيل عن مهاجمة قاعدة عسكرية إيرانية في العراق، يتواجد فيها مسؤولون عسكريون إيرانيون وضباط من "حزب الله"، لكن ذلك يشير إلى مواجهة عسكرية مستمرة بين تل أبيب وطهران".

وأوضح يحزكيلي، الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية، أن "هذا الهجوم المنسوب إلى إسرائيل يعدّ توسيعا لرقعة المواجهة مع إيران، فضلا عن الاغتيال المنسوب إلى إسرائيل لأحد ضباط حزب الله الدروز، وهو اغتيال نوعي شهدته هضبة الجولان".

وأشار إلى أن "كل ذلك يشير إلى أننا أمام زيادة ملحوظة في مستوى وحجم المواجهة العسكرية بين تل أبيب وطهران، رغم أن الشرق الأوسط معروف ببعض القواعد العسكرية، ومنها أن إسرائيل لا تزيد من حدة تصعيدها إن لم يرفع أعداؤها مستوى مواجهتهم لها، ويعني أن الإيرانيين من بدأوا توسيع هذه المواجهة، لأنهم يحاولون مقاومة العقوبات الأمريكية المفروضة عليهم من خلال زيادة مستوى احتكاكاتهم في منطقة الخليج".

وأكد يحزكيلي، محلل الشؤون العربية في القناة 12 الإسرائيلية، أن "مستوى هذا الضغط الإيراني سيصل إلى مناطق أخرى، وهدف إيران الأسمى هو توسيع رقعة نفوذها وتأثيرها في المنطقة العربية، وربما نحن في الطريق لذلك، وهنا يمكن معرفة السبب الكامن خلف مهاجمة إسرائيل خشية وصول إيران إلى حدودها".

وأوضح أن "إسرائيل أعلنت قبل عامين أنها لن تسمح بتواجد عسكري إيراني في سوريا، لكننا اليوم بعد عامين، ها هم الإيرانيون موجودون، وإنهم لا يكتفون بنشر قواتهم في سوريا، بل وصلوا إلى العراق، وهذا يعني أن إسرائيل فشلت في محاولة طرد إيران من سوريا، لأنها استيقظت متأخرة على هذا التواجد، وبعد أن تنبهت لذلك فات موعد قدرتها على طردها، لكن ذلك لم ينته بعد".

وأضاف أن "إيران لديها ذراع لوجستي متطور في العراق، وكان الخطأ الأمريكي في 2003 حين احتلت العراق أنها سمحت بالتواجد الإيراني هناك، وحولته إلى قاعدة صواريخ لوجستية وجبهة قتالية تهدد إسرائيل، ما يعني أننا أمام تهديد عسكري وأمني جديد".

وأشار إلى أن "ما تشهده المنطقة اليوم من مواجهة إسرائيلية إيرانية تصديق لكلام قديم للملك الأردني عبد الله الثاني، حين حذر الإسرائيليين من قدوم ما وصفه بالهلال الشيعي، ظن الإسرائيليون آنذاك أنه مجنون، وكلامه غير دقيق، لكنهم اليوم تبين لهم أنه صادق ومحق فيما حذر منه".

وختم بالقول إن "الإيرانيين يحيطون بإسرائيل من كل جانب: لبنان، سوريا، العراق، اليمن، السودان، غزة، وسيناء، وإن أرادت إسرائيل محاربة النفوذ الإيراني فإنها مضطرة لتوسيع رقعة هجماتها وصولا إلى العراق والجولان ولبنان وسوريا، وإسرائيل تدرك جيدا أن المعركة القادمة في الشمال مع إيران ستكون أمام ثلاث جبهات: لبنان وسوريا والعراق، صحيح أن الصورة ليست جميلة إلى حد بعيد، لكن هذا الوضع في الشرق الأوسط".