الآن

بعد نقلها من سوريا.. البنتاغون يكشف الدور القتالي للطائرات الروسية في ليبيا

أفادت الأدميرال هايدي بيرغ، مديرة المخابرات في القيادة الإفريقية بالبنتاغون، أن أكثر من 12 طائرة هجومية أرسلتها روسيا إلى ليبيا هذا العام نفذت ضربات برية ومهام قتالية، لدعم المرتزقة الروس الذين يقاتلون إلى جانب قوات المشير خليفة حفتر، وفقا لصحيفة نيويورك تايمز.

وأكدت أن الطائرات الروسية، التي تنقلها أطقم من مجموعة فاغنر، نفذت عدة ضربات برية ومهام أخرى، وقالت "هؤلاء المقاتلون يشاركون في أنشطة قتالية. إنهم ليسوا هناك للتدريب".

كانت قيادة البنتاغون في إفريقيا كشفت في مايو الماضي، عن نشر موسكو ما لا يقل عن 14 طائرة من طراز ميج 29 و Su-24 في ليبيا، مما يؤكد دور موسكو المتعمق في الصراع الليبي.

وذكر مسؤولون عسكريون أميركيون أن الطائرات نُقلت من روسيا إلى سوريا، حيث تم طلاء علاماتها الروسية لتمويه مصدرها، ثم نُقلت الطائرة إلى ليبيا في انتهاك لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة.

وأشارت بيرغ إلى أن هذا التدخل كان باهظ الثمن على موسكو، فقد تحطمت طائرتين ميغ 29، واحدة في يونيو والأخرى الأسبوع الماضي، مؤكدة أن سبب الحوادث سواء كان حادث ميكانيكي أو خطأ طيار أو أي شيء آخر، غير معروف، ويشير إلى نقص في المهارة الفنية والكفاءة.

وصرحت أن طائرات الشحن العسكرية الروسية، بما في ذلك IL-76، تواصل تزويد قوات مجموعة فاغنر العاملة في ليبيا بالمركبات المدرعة العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي SA-22 والوقود والذخيرة وغيرها من الإمدادات، مما يزيد من خطر العنف المستمر في ليبيا، كما نفت المعلومات المتداولة عن تثبيت موسكو دفاعات جوية متطورة من طراز S-300 أو S-400 في ليبيا.

كانت أفريكيوم أصدرت على مدار الأشهر العديدة الماضية سلسلة من البيانات الإخبارية التي تدين تورط روسيا في ليبيا، بما في ذلك غالبًا صور الأقمار الصناعية للطائرات الروسية، بالإضافة إلى قوات فاغنر ومعداتها على الخطوط الأمامية للصراع الليبي في سرت.

كما قال المسؤولون العسكريون الأميركيون أن مجموعة فاغنر قد زرعت ألغامًا أرضية وعبوات ناسفة مرتجلة في مناطق مدنية في طرابلس وحولها مما يعرض سلامة المدنيين للخطر، وأن صور الأقمار الصناعية تظهر أيضًا أن شاحنات نقل مجموعة فاجغنر والمركبات المدرعة الروسية المقاومة للألغام موجودة أيضًا في ليبيا.

يذكر أن روسيا تعمل بشكل مطرد على توسيع نفوذها العسكري عبر إفريقيا من خلال زيادة مبيعات الأسلحة والاتفاقيات الأمنية وبرامج التدريب للدول غير المستقرة أو القادة المستبدين، بالإضافة إلى نشر مرتزقة في العديد من البلدان، بما في ذلك موزمبيق وجمهورية إفريقيا الوسطى.