الأربعاء 2019/05/15

بعثة أممية تتهم أفراد من الجيش والشرطة السودانية بنهب مقرها

اتهمت البعثة المشتركة للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في إقليم دارفور غربي السودان (يوناميد)، أفراد من الجيش والشرطة السودانية بالمشاركة في نهب مقرها، الأربعاء.

وقالت البعثة، في بيان، إن "حشدا من الناس اقتحموا بالقوة مقرنا الرئيسي، ونهبوا ممتلكات الأمم المتحدة ومعدات القوات".

وأضافت أن "أفراد الجيش والشرطة السودانية، الذين استدعيناهم لمساعدتنا، انضموا إلى أعمال النهب والتخريب تلك".

وأوضحت أن عملية الاقتحام تمت عشية بدء تسليم البعثة مقر رئاستها بالمقر الغربي في الجنينة.

وتنفذ "يوناميد"، منذ العام الماضي، خطة انسحاب تدريجي من دارفور.

وزادت بأن "الحشود التي اقتحمت المقر ضمت أفراد يرتدون زي الشرطة والجيش السوداني.. المتسللون تجمعوا، في وقت سابق اليوم، أمام البوابة الرئيسية وأغلقوها، ثم قاموا في المساء باقتحام المعسكر".

وشددت على أن "هذه الأعمال تشكل انتهاكا صارخا للمعايير الدولية، التي تحكم وجود قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جميع أنحاء العالم".

ودعا الممثل الخاص المشترك للبعثة، جيريمايا كينغسلي مامابولو، السلطات المعنية إلى "اتخاذ كافة الخطوات الممكنة لمحاسبة أفراد القوات النظامية، الذين شاركوا في عمليات النهب".

كما دعا الحكومة السودانية إلى تسهيل عملية التسليم، لا سيما الخروج الآمن لموظفي وأفراد "يوناميد"، الذين ما يزالون في مقر رئاسة القطاع في الجنينة.

وأشادت "يوناميد" بقائد وقوات الكتيبة الإثيوبية، المسؤولة عن تأمين المعسكر، لتصرفهم السريع، وتجنب المواجهة مع العناصر النظامية، التي انضمت إلى النهب، فضلا عن حماية موظفي الأمم المتحدة.

وتنتشر "يوناميد" في دارفور منذ مطلع 2008، وهي ثاني أكبر بعثة حفظ سلام أممية، إذ تجاوز عدد أفرادها 20 ألف من قوات الأمن والموظفين، قبل أن يتبنى مجلس الأمن، في 30 يونيو/ حزيران 2017، خطة تدريجية لتقليص عددها.

ومنذ عام 2033 يشهد إقليم دارفور قتالا بين الحكومة السودانية وحركات متمردة؛ ما خلف أكثر من 300 ألف قتيل، ونحو 2.5 مليون مشرد من أصل 7 ملايين نسمة، وفق الأمم المتحدة.