الخميس 2020/04/30

“الوفاق” الليبية: دول بينها الإمارات تحتل قواعد جوية ليبية

أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليًا، الأربعاء، عن وجود قواعد جوية ليبية خارج السيطرة، وهي بحكم المحتلة، نظرًا لتواجد قوات أجنبية فيها، حيث تديرها دول، بينها الإمارات، لإحداث فوضى في البلاد.

جاء ذلك في عرض معلوماتي مرئي بالخرائط والصور للمتحدث باسم قوات الوفاق، محمد قنونو، نشره المركز الإعلامي لعملية "بركان الغضب"، على صفحته الرسمية بموقع "فيسبوك".

وتتهم حكومة الوفاق، دولًا إقليمية وأوروبية بتقديم دعم عسكري لمليشيا اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، الذي ينازع الحكومة على الشرعية والسلطة، في البلد الغني بالنفط.

وأضاف قنونو أن "هذه القواعد تديرها دول أجنبية لإحداث الفوضى في ليبيا، وتُستخدم كمحطات انطلاق لطائرات تقصف أهدافًا مدنية ومنشآت الدولة، ما أدى إلى مقتل المئات من المدنيين، بينهم أطفال ونساء، وتدمير مدارس ومستشفيات".

وشدد على أن "تحرير تلك القواعد وتحييدها أصبح واجبًا دينيًا ووطنيًا ومصيريًا، ويمثل أولوية لقواتنا، لأنها تشكل خطرًا على المدنيين".

قاعدة الوطية

بشأن قاعدة الوطية (غرب العاصمة طرابلس)، قال قنونو "إنها أخطر القواعد التي يستخدمها المتمردون في عدوانهم على العاصمة، وعملت الدول الداعمة لحفتر على أن تكون قاعدة إماراتية، على غرار قاعدة الخادم بالمرج (شرق)".

وتابع موضحًا أن "معظم الطائرات النفاثة والمسيرة أقلعت، في بداية العدوان على طرابلس، من هذه القاعدة، التي تحولت إلى غرفة عمليات رئيسية غربية لحفتر، بعد تحرير مدينة غريان (جنوب طرابلس)، لذلك كان تعطيل القاعدة من أولوياتنا".

وتشن مليشيا حفتر، منذ 4 أبريل/ نيسان 2019، هجومًا متعثرًا للسيطرة على طرابلس، مقر الحكومة.

وردًا على استمرار هجوم مليشيا حفتر، أطلقت الحكومة، في 26 مارس/ آذار الماضي، عملية عسكرية باسم "عاصفة السلام".

ومُنيت مليشيا حفتر، خلال الأيام الأخيرة، بهزائم عسكرية كبيرة أمام قوات الحكومة، ضمن هذه العملية، وأبرزها خسارة مدن الساحل الغربي لليبيا حتى الحدود التونسية.

وقال قنونو "في المرحلة الأولى من "عاصفة السلام" دخلت قواتنا إلى عمق قاعدة الوطية، وحققت الهدف من العملية في ذلك الوقت، وهو ما ساهم في إنجاز المرحلة الثانية من عاصفة السلام، والتي تمثلت في تحرير مدن الساحل الغربي(صبراتة وصرمان والعجيلات ورقدالين والجميل وزلطن)".

وأفاد بأن "الموقف الحالي للقاعدة هي أنها ليست محاصرة بالكامل، لكنها شبه محاصرة، وقواتنا قريبة جدًا منها، وهناك جهود تبذل لإخلائها سلميًا، حرصًا على حقن الدماء، ومستعدون لتحريرها قريبًا جدًا.. إن لم يكن سلمًا، فسنضطر لاستخدام القوة".

قاعدة الجفرة

تطرق قنونو إلى قاعدة الجفرة الجوية (وسط) بقوله "إنها ذات أهمية كبرى جغرافيًا، باعتبارها مفترق طرق بين الجنوب والشمال والشرق والغرب".

وأضاف أنه "توجد في القاعدة جمعات دارفوية مسلحة (من السودان)، ويخرج منها الطيران النفاث والمسير الإماراتي، وسبق أن تم استهدافها وتدمير طائرات شحن وآليات وذخائر، العام الماضي، وقتل جنود أجانب (لم يوضح جنسياتهم)".

وأوضح أن القاعدة "تخنق الجنوب وتجعله مفصولًا عن بقية مناطق ليبيا، وتقطع الإمداد الغذائي والدوائي عن كل مدن الجنوب، وهي هدف معلن لنا، وتحريرها ينهي المعاناة التي يعيشها أهلنا في العاصمة، ويفتح الطريق نحو الجنوب الليبي".

قاعدة الخادم

وبخصوص قاعدة الخادم الجوية (شرق)، قال قنونو "إنها تقع جنوب مدينة المرج، وتحتلها الإمارات بشكل معلن وصريح منذ عام 2016 ، ونقلت تقارير فرق الخبراء بالأمم المتحدة للعالم الصورة الكاملة لاحتلال الإمارات للقاعدة".

وأفاد بأن "إنشاءات عديدة تمت في القاعدة، خلال أربع سنوات، منها مستودعات لطائرات ومدرج ومسكن لعسكرين أجانب".

وأوضح قنونو أن "القاعدة تعتبر غرفة عمليات، وتستقبل بشكل دوري طائرات شحن قادمة من قواعد ومطارات إماراتية، منها قاعدة العصب في إريتريا، والمعروفة بأنها قاعدة إماراتية".

وشدد على أن "قاعدة الخادم هي غرفة العمليات الرئيسية للقوات الأجنبية، وهي قاعدة إماراتية على الأراضي الليبية".

وعادة ما تنفي أبوظبي صحة اتهامات ليبية لها بدعم مليشيا حفتر، المدعومة أيضًا من دول أوروبية.

وأبلغت الحكومة الليبية، في وقت سابق الأربعاء، باريس احتجاجها على وجود طائرة "رفال" وطائرة تزويد وقود فرنسيتين في سماء مدينة مصراتة (200 كم شرق طرابلس) ومنطقة أبوقرين، من دون الحصول على تصريح من السلطات الليبية.