الآن

المغرب: لا سلام دائم دون دولة فلسطينية عاصمتها القدس

أعلن سعد الدين العثماني، رئيس الوزراء المغربي، السبت، أن السلام العادل والدائم في الشرق الأوسط لا يمكن أن يتحقق دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها مدينة القدس.

جاء ذلك خلال كلمة بلادها أمام الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة في المقر الدائم للمنظمة بنيويورك الأمريكية.

وقال العثماني، إنه "لا سلام عادل ودائم (في الشرق الأوسط) دون أن يتمكن الشعب الفلسطيني من حقه المشروع في إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة وعاصمتها القدس الشريف".

وأضاف أن "الإخفاق في تسوية القضية الفلسطينية وإعادة إطلاق عملية السلام في الشرق الأوسط، يشكل مصدر قلق عميق للمملكة المغربية".

وشدد على "رفض المغرب القاطع لجميع الإجراءات الأحادية للسلطات الإسرائيلية المحتلة في الأراضي الفلسطينية سواء بالضفة الغربية أو مدينة القدس".

واعتبر العثماني، أن الإجراءات الإسرائيلية الأحادية "ستعمق التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة".

وأكد على ضرروة الحفاظ على الوضع التاريخي لمدينة القدس باعتبارها "تراثا مشتركا للإنسانية ورمزا للتعايش السلمي بين أتباع الديانات التوحيدية".

وبخصوص الملف الليبي، قال رئيس الوزراء المغربي: "الوضع في ليبيا لا يزال يتأزم ويتدهور بفعل التدخل الأجنبي".

وأضاف: "لا يمكن أن يكون حل للأزمة الليبية إلا سياسيا ومن الليبيين أنفسهم بعيدا عن التدخلات والأجندات الخارجية".

وأشار إلى التزام بلاده "بتوفير إطار محايد للحوار بين الأطراف الليبية". ولفت إلى احتضان المغرب، قبل أيام، للقاءات بين المجلس الأعلى للدولة الليبي وبرلمان طبرق، الداعم للجنرال الانقلابي خليفة حفتر.

واستضاف المغرب الجولة الأولى من الحوار الليبي ما بين 6 و10 من الشهر الحالي، جمع المجلس الأعلى للدولة ومجلس نواب طبرق.

وتوصل طرفا الحوار إلى اتفاق شامل حول آلية تولي المناصب السيادية، واستئناف الجلسات في الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول الجاري، لاستكمال الإجراءات اللازمة بشأن تفعيل الاتفاق وتنفيذه.

وبخصوص قضية الصحراء، جدد العثماني التزام المغرب بـ"إيجاد حل سلمي نهائي للخلاف الإقليمي حول الصحراء المغربية في إطار وحدته الترابية وسيادته الوطنية".

وأكد على ضرورة "المشاركة الكاملة لجميع الأطراف في البحث عن حل نهائي لهذا النزاع، والاحترام التام للمبادئ التي كرسها مجلس الأمن بجميع قراراته المتمثلة في أن الحل لا يمكن أن يكون إلا سياسيا وواقعيا وعمليا ودائما ومبنيا على أساس التوافق".

وبدأ نزاع بين المغرب و"البوليساريو" حول إقليم الصحراء، عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، وتحول الأمر إلى صراع مسلح، استمر حتى 1991، ثم توقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين من الإقليم.