الخميس 2019/12/26

المغرب: ترسيم الحدود البحرية قرار سيادي خاص

شددت الحكومة المغربية، اليوم الخميس، على أن قرار ترسيم الحدود البحرية للأقاليم الجنوبية "موقف سيادي خاص بالمملكة".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الحكومة الحسن عبيابة، بالعاصمة الرباط، عقب اجتماع المجلس الحكومي.

وقال عبيابة ردا على سؤال صحفي حول تأجيل مصادقة البرلمان على مشروعي قانونيْن بشأن ترسيم الحدود البحرية: "هذا موقف سيادي خاص بالمملكة المغربية، ولها كامل الحق في ترسيم حدودها البحرية".

والإثنين، أرجأ البرلمان المغربي المصادقة على مشروعيْ القانونين إلى أجل غير محدد.

وأضاف عبيابة موضحا أن "العملية تتم في صيغة قانونية وسيادية لا علاقة لها بأي مواقف أخرى"، دون تفاصيل أكثر.

ويأتي الموقف المغربي بعد تداول تقارير إعلامية محلية تفيد بأن قرار الرباط أثار غضب إسبانيا التي اعترضت عليه، وهو ما دفع المملكة لتأجيل المصادقة على مشروعيْ القانونين.

وفي 16 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أعلن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، عزم بلاده "بسط سيادتها على المجال البحري، ليمتد حتى أقصى الجنوب"، ليشمل المياه الإقليمية لإقليم الصحراء، المتنازع عليه مع جبهة البوليساريو.

وقال بوريطة خلال تقديم مشروعي قانونين، أمام أعضاء لجنة الخارجية والدفاع الوطني بمجلس النواب (الغرفة الأولى بالبرلمان)، تلاه تصويت بالإجماع لبرلماني اللجنة على المشروعين، إن "المشروعين يتعلقان بحدود المياه الإقليمية، وتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة على مسافة 200 ميل بحري، عرض الشواطئ المغربية، وهما مشروعين تاريخيين".

وأضاف: "سنبسط سيادتنا الكاملة على المجال البحري، لنؤكد بشكل واقعي، بأن قضية وحدتنا الترابية وسيادتنا على المجال البحري، محسومة بالقانون".

واعتبر بوريطة أن "إقرار التشريعين القانونيين الجديدين، عمل سيادي، لكنه لا يعني عدم انفتاح المغرب على النقاش مع إسبانيا وموريتانيا".

وبدأ النزاع بين المغرب وجبهة "البوليساريو" حول إقليم الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول إلى مواجهة مسلحة بين الجانبين، توقفت عام 1991، بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة.

وتقترح الرباط حكما ذاتيا موسعا تحت سيادتها، بينما تدعو "البوليساريو" إلى استفتاء لتقرير المصير، وهو طرح تدعمه الجزائر، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين من الإقليم.