الأربعاء 2020/05/13

الأمم المتحدة تجدد الدعوة إلى “هدنة إنسانية” في ليبيا

جددت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، دعوتها إلى هدنة إنسانية في ليبيا، محذّرة من أن الصراع وجائحة كورونا، أصبحا يهددان الحياة بالبلاد، كما دعت إلى تمكين السلطات الليبية (الحكومة) وشركائها من تكريس طاقاتهم لوقف انتشار الفيروس.

جاء ذلك في بيان مشترك وقع عليه 7 من كبار المسؤولين الأمميين، هم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك، والمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي، والمديرة التنفيذية للمنظمة الأممية للطفولة (يونيسف) هنرييتا فور.البيان وقع عليه أيضاً المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي ديفيد بيسلي، والمديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان نتاليا كانم، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جبريسوس، والمدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو.وقال البيان: "نحو 400 ألف ليبي نزحوا منذ بداية النزاع ـ قبل 9 سنوات - نصفهم تقريباً خلال العام الماضي، منذ بدء الهجوم على العاصمة طرابلس".

وأضاف: "رغم الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار لأسباب إنسانية، بما في ذلك من قبل الأمين العام للأمم المتحدة (أنطونيو غوتيريس)، فإن الأعمال القتالية مستمرة بلا هوادة، ويواجه العاملون في المجال الإنساني تحديات كبيرة كل يوم لمواصلة مهمتهم".وتابع: "في مارس (آذار) الماضي، أفاد الشركاء في المجال الإنساني بما مجموعه 851 قيداً على وصول العاملين في المجال الإنساني والمواد الإنسانية داخل ليبيا".

وأعرب بيان المسؤولين الدوليين عن "القلق إزاء أوضاع المهاجرين واللاجئين، حيث تم اعتراض أكثر من 3200 شخص في البحر، وإعادتهم إلى ليبيا منذ بداية العام الجاري، لينتهي الحال بالعديد منهم في أحد مراكز الاعتقال الرسمية أو مراكز احتجاز غير رسمية لا يمكن للمجتمع الإنساني الوصول إليها".

ولفت إلى أنه "منذ بداية العام الجاري، تسببت 15 هجمة على الأقل في تدمير المرافق الصحية وسيارات الإسعاف وإصابة العاملين في مجال الرعاية الصحية، ونعتبر هذه الهجمات بمثابة انتهاك صارخ للقانون الإنساني الدولي، بل والأكثر فظاعة خلال جائحة كورونا".

وحذر البيان بشدة من أن "ظهور الفيروس في ليبيا، يشكل ضغطًا آخر على النظام الصحي الذي يعاني بالفعل من الإجهاد، كما إنه يهدد أكثر الأشخاص ضعفاً في البلاد".وأشار إلى "وجود أكثر من 64 حالة مؤكدة إصابتها بالفيروس حتي صباح الأربعاء، بما في ذلك 3 فيات، في مناطق مختلفة من البلاد، ما يعني أن خطر حدوث تصعيد إضافي لتفشي المرض مرتفع للغاية".وحث المسؤولين الدوليين "جميع أطراف النزاع (الحكومة ومليشيا خليفة حفتر) على حماية مرافق إمدادات المياه الحيوية"، معربين عن "الانزعاج الشديد من أن مرافق المياه قد استهدفت عمدا أو تعرضت لهجوم عشوائي، ما يعيق الجهود المبذولة لتنفيذ التدابير الأساسية للوقاية من الفيروس".وجددوا الدعوة إلى "هدنة إنسانية، لإنقاذ الأرواح وتمكين السلطات الليبية (الحكومة) وشركائها من تكريس طاقاتهم لوقف انتشار الفيروس".

كما شددوا على "الحاجة الماسة إلى تمويل العمليات الإنسانية، بما في ذلك الخدمات التمكينية الحيوية مثل الخدمة الجوية الإنسانية لتلبية احتياجات الطوارئ".ومنذ 4 أبريل/ نيسان 2019، تشن مليشيات الجنرال الانقلابي خليفة حفتر، هجوما متعثرا للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة، استهدف خلاله أحياء سكانية ومواقع مدنية، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد كبير من المدنيين.