الآن

أمير الكويت الجديد نواف الأحمد الصباح.. ماذا تعرف عنه؟

مع وفاة أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء، عن عمر ناهز 91 عاما، تتجه الأنظار إلى أخيه ولي العهد، الشيخ نواف (83 عاما)، الذي أصبح حاكما للدولة الخليجية في انتظار مبايعته أميرا من جانب أعضاء مجلس الأمة (البرلمان).

ففي الكويت، "إذا خلا منصب الأمير نودي بولي العهد أميرا"، بحسب المادة الرابعة من قانون توارث الإمارة.

وتنص المادة الرابعة من الدستور والمادة الأولى من قانون توارث الإمارة على أن "الكويت إمارة وراثية في ذرية مبارك الصباح".

وتنص المادة 60 من الدستور على أن "الأمير يؤدي، قبل ممارسة صلاحياته، في جلسة خاصة لمجلس الأمة اليمين الآتية: أقسم بالله العظيم أن احترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله وأصون استقلال الوطن وسلامة أراضيه".

ومنذ 14 عاما، يشغل الشيخ نواف منصب ولي عهد الأمير الراحل، وذلك بعد سنوات من تعلم القيادة في "بيوت الحكم"، والتدرج في مناصب أمنية رفعية المستوى، حتى وصف بأنه "الأب الروحي للأمن والاستقرار".

وفي 18 يوليو/ تموز الماضي، مع دخول الشيخ صباح إلى مستشفى في الولايات المتحدة، تمت الاستعانة بولي العهد لممارسة بعض اختصاصات الأمير الدستورية في إدارة شؤون البلاد.

ومنذ توليه هذه الاختصاصات، خاض ولي العهد معركة بارزة ضد الفساد، وقال في خطاب للشعب الكويتي، في 23 أغسطس/آب الماضي، إن "أبناء الأسرة الحاكمة ليسوا فوق القانون"، على خلفية ما تردد عن ضلوع أحدهم في قضية فساد.

وبلهجة حاسمة، أضاف الشيخ نواف: "لا حمایة لفاسد أیا كان اسمه أو صفته أو مكانته.. أدعو الأخوة في الحكومة ومجلس الأمة إلى اعتماد التدابیر الفاعلة والتشریعات الكفیلة بردع الفاسدین والقضاء على مظاهر الفساد وأسبابه".

** الأب الروحي للأمن

وفق الموقع الإلكتروني الرسمي لديوان ولي العهد، تولي الشيخ نواف هذا المنصب منذ 14 عاما، إذ أصدر الشيخ صباح، بعد حوالي أسبوع من توليه الحكم، أمرا بتزكية أخيه الشيخ نواف لولاية العهد، في 7 فبراير/ شباط 2006، وبايعه البرلمان بالإجماع خلال جلسة خاصة، في 20 من الشهر نفسه، وأدى اليمين الدستورية أمام الأمير البرلمان في اليوم نفسه.

وقبل هذا المنصب، تدرج الشيخ نواف في مناصب عديدة، حيث اختير في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 2003 نائبا أول لرئيس مجلس الوزراء ووزيرا للداخلية.

ويعد الشيخ نواف، بحسب موقع ولي العهد، "الأب الروحي لرجال الأمن والمؤسس الحقيقي لوزارة الداخلية بشكلها الحديث وإدارتها المختلفة، خلال تولي مسؤولية الوزارة على مدى فترتين، الأولى من مارس (آذار) 1978 إلى يناير (كانون الثاني) 1988 والثانية من 2003 إلى فبراير (شباط) 2006".

كما شغل منصب نائب رئيس الحرس الوطني في 16 أكتوبر/ تشرين الأول 1994، وعمل "على تطوير المنظومة العسكرية للحرس، وجعله الذراع اليمنى للقوات المسلحة"، وفق الموقع.

كما اختير وزيرا للشؤون الاجتماعية والعمل في أبريل/ نيسان 1991، عقب تشكيل أول حكومة كويتية بعد حرب تحرير الكويت من الاحتلال العراقي، و"سارع إلى اتخاذ قرارات إنسانية لرعاية الأرامل والأيتام والمسنين"، وفق المصدر ذاته.

وكان وزيرا للدفاع في يناير/ كانون ثان 1988، حيث "عمل علي تحديث وتطوير معسكرات وزارة الدفاع ومدها بكافة الأسلحة والآليات الحديثة لتقوم بواجبها الوطني في الدفاع عن الكويت وحمايتها من المخاطر الخارجية"، وفق موقع ديوان ولي العهد.

وشغل كذلك منصب وزيرا الداخلية في مارس/ آذار 1978، وقبلها بسنوات، وتحديدا في فيراير/ شباط 1962 بدأ رحلة عمله السياسي باختياره محافظا لحولي، التي شهدت في عهده "تطورا كبيرا".

** نشأة في "بيوت الحكم"

ولد ولي العهد، نائب أمير الكويت، في 25 يونيو/ حزيران 1937، في مدينة الكويت، وهو النجل السادس لحاكم الكويت العاشر، الشيخ أحمد الجابر المبارك الصباح، الذي حكم البلاد بين 1921 و1950.

والشيخ نواف متزوج وله أربعة أولاد وبنت، و"نشأ في بيوت الحكم منذ ولادته، وهي بيوت تعتبر مدارس في التربية والتعليم والالتزام والانضباط، وإعداد وتهيئة حكام المستقبل"، وفق موقع ديوان ولي العهد.

وهو سليل أسرة "آل الصباح" حكام الكويت منذ نشأتها، ودرس في مدارس الكويت المختلفة.

ومن المرجح ألا يبتعد الشيخ نواف، حين يصبح أميرا للكويت، عن نهج أخيه الراحل.

وأثمرت قيادة الشيخ صباح للكويت، منذ 29 يناير/كانون ثان 2006، عن خلق دبلوماسية متزنة وعاقلة في المنطقة، طالما سعت للسلام والعمل الإنساني ورأب الصدع في علاقات الدول العربية، أبرزها لعب دور الوساطة في الأزمة الخليجية منذ أكثر من ثلاث سنوات.

وفي عام 2014، منحت الأمم المتحدة أمير الكويت الراحل لقب "قائد للعمل الإنساني"، لجهوده في مجالات العمل الخيري والدعم الإنساني والإغاثة في مختلف أنحاء العالم.

كما بات، منذ صيف 2017، زعيما لدبلوماسية السلام بين السعودية والإمارات والبحرين ومصر من جهة وقطر من جهة أخرى، للخروج من نفق الأزمة الخليجية، قبل أن يرثيه العالم زعيما ساعد على استقرار منطقة الخليج.