الخميس 2020/06/18

أمنستي تطالب مصر بالكف عن ترهيب العاملين بالقطاع الصحي

طالبت "منظمة العفو الدولية (أمنستي)، اليوم الخميس، السلطات المصرية بالكف عن "ترهيب" العاملين في المجال الصحي، في إطار أزمة "كورونا".

وقالت المنظمة (غير حكومية) في بيان، إن الأمن المصري أوقف 8 من العاملين في القطاع الصحي بسبب تعليقات على الإنترنت حول الأوضاع الصحية عقب تفشي وباء "كورونا".

وأضافت أن التوقيفات "جرت بين مارس/ آذار ويونيو/ حزيران؛ حيث وجهت السلطات المصرية لهم تهماً فضفاضة تتعلق "بالإرهاب ونشر أخبار كاذبة".

وسلط البيان الضوء على الحالات الثمانية الموثقة، من بينها حالة الطبيبة آلاء شعبان حميدة (26 عاماً)؛ حيث جرى توقيفها في 28 مارس/ آذار من المشفى الذي تعمل به بمدينة الإسكندرية (شمال)، بعد أن تواصلت مع الخط الساخن التابع لوزارة الصحة للإبلاغ عن حالة مصابة بكورونا".

وأضاف أن الطبيبة حميدة، وهي حامل، رهن الحبس الاحتياطي بتهمة "الانضمام إلى جماعة إرهابية"، و"نشر أخبار كاذبة"، و"إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي".

ولم يصدر على الفور تعليق من وزارة الداخلية المصرية على بيان منظمة "العفو"، لكن القاهرة سبق أن اتهمت المنظمة بتسييس تقاريرها بحقها، فيما تؤكد عادة أن كل إجراءات القبض على أي شخص تجري وفق إجراءات لـ"قضاء مستقل لا يحق لأحد التدخل في شؤونه".

وفي الآونة الأخيرة، وُجّهت في وسائل الإعلام الرسمية اتهامات لأطباء انتقدوا ما تعلنه الحكومة عن أرقام الإصابات بكورونا أو النجاح في المعركة مع الفيروس بأن لهم صلات بجماعة "الإخوان المسلمين" (المحظورة).

من جهته، قال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "العفو"، في البيان نفسه، إن "الحملة التي تشنها السلطات لا تقوض حرية التعبير في البلاد فحسب، بل تعرقل جهود الذين يعالجون أزمة الصحة، ويعرّضون حياتهم للخطر".

وأضاف: "بدلاً من حماية العاملين من خلال معالجة مخاوفهم المشروعة بشأن سلامتهم، ومصدر رزقهم، تتعامل السلطات المصرية مع أزمة كورونا باستخدام أساليبها القمعية المعتادة".

واستدرك قائلاً: "على العاملين في مجال الرعاية الصحية اتخاذ خيار مستحيل: إما المخاطرة بحياتهم أو مواجهة السجن إذا تجرؤوا على رفع صوتهم بالشكاوى".

ولفت البيان إلى أن الأطباء في مصر، "يحتجون على ظروف العمل غير الآمنة، ونقص معدات الوقاية الشخصية، وعدم كفاية التدريب على السيطرة على العدوى، والفحص المحدود للعاملين".

وفي مايو/ أيار، حذّرت نقابة الأطباء في مصر من انهيار تام للنظام الصحي في البلاد.

وأضافت النقابة في بيان، أن "المنظومة الصحية قد تنهار تماماً وقد تحدُث كارثة صحية تصيب الوطن كله في حال استمرار هذا التقاعس والإهمال من جانب وزارة الصحة حيال الطواقم الطبية".

كما حمّلت النقابة وزارة الصحة، مسؤولية ازدياد حالات الإصابة والوفيات بين الأطباء.

والأربعاء، أعلنت نقابة الأطباء المصرية، ارتفاع عدد ضحايا فيروس كورونا من أعضائها إلى 73.

وبلغت إصابات الفيروس في مصر حتى عصر الخميس، 49 ألفاً و219، بينها 1850 وفاة، و13 ألفاً و141 متعافياً.

فيما يؤكد المسؤولون المصريون أن بلادهم من أكثر دول العالم نجاحاً في التصدي لوباء كورونا، ويطالبون المواطنين في الوقت نفسه بالالتزام بالتدابير الصحية المتخذة حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة.

ليصلك كل جديد.. الاشتراك بتلغرام قناة الجسر https://t.me/aljisr