الأحد 2019/11/03

“أرامكو” تخطو نحو اكتتاب محلي تاريخي

خطت شركة أرامكو السعودية، اليوم الأحد، خطوتها الاولى نحو الاكتتاب العام المرتقب، في عملية بيع لجزء من أسهمها في السوق المحلية، قد تكون الأكبر في التاريخ، والأكثر أهمية لخطة ولي العهد "محمد بن سلمان".

وبعد سنوات من التأجيل، أكّدت أرامكو أنّها تنوي بيع عدد لم تحدّده من الأسهم في سوق المال المحلية في الرياض، واصفة الحدث بالعلامة الفارقة في تاريخ الشركة التي تضخ وحدها نحو 10 بالمئة من نفط العالم.

وقال بيان نشر على موقع "تداول" (السوق المالية المحلية) إنّ هيئة السوق المالية قرّرت "الموافقة على طلب شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) تسجيل وطرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام".

وفي وقت لاحق، أكّدت أرامكو في بيان أنّها تنوي "طرح جزء من أسهمها للاكتتاب العام وإدراجها في السوق الرئيسية لدى السوق المالية السعودية".

واقتصر التأكيد السعودي على طرح محلي، وقال رئيس مجلس الإدارة ياسر الرميان إنّه لا خطط حالية لطرح ثان في بورصة أجنبية، بعدما جرى الحديث طوال سنوات عن طرح ثنائي محلي ودولي.

والاكتتاب العام لأكثر شركة تحقيقا للأرباح على مستوى العالم، هو حجر الزاوية في البرنامج الاقتصادي لولي العهد المسمّى "رؤية 2030". ويسعى المسؤولون إلى استقطاب عشرات مليارات الدولارات لتمويل مشاريع ضخمة ضمن هذا البرنامج.

وقد يكون الاكتتاب العام لأرامكو هو الأكبر في التاريخ، بناءً على النسبة التي ستقرر الشركة بيعها في السوق، وكذلك بعد تحديد القيمة النهائية للمجموعة والتي قد تصل إلى 1,7 تريليون دولار.

وقال ياسر الرميان رئيس مجلس إدارة أرامكو في بيان "يمثّل هذا اليوم علامة فارقة في تاريخ الشركة، وخطوة مهمة نحو تحقيق رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحقيق النمو والتنوع الاقتصادي المستدام". وأضاف "باتت الشركة، منذ تأسيسها، لاعبا أساسيا في مجال إمدادات الطاقة العالمية".

اكتتاب محلي فقط:

لم تعلن الشركة من مقرّها في الظهران عن سعر السهم، أو عن عدد الأسهم التي ستطرحها في سوق "تداول"، لكنّها قالت إن كل المسائل المرتبطة بعملية الطرح ستتحدّد خلال عملية التحضير لبدء البيع والتي من المتوقع أن تكون في منتصف كانون الأول/ديسمبر المقبل.

وكان من المقرّر أن تبيع أرامكو نسبة 5 بالمئة من أسهمها، بواقع 2 بالمئة في السوق المحلية، و3 بالمئة في سوق أجنبية. لكن في ظل تقارير عن صعوبات في استقطاب مستثمرين كبار، قال الرميّان إن خطط الطرح خارج المملكة مؤجّلة.

وأوضح في مؤتمر صحفي في الظهران "بالنسبة للاكتتاب (الدولي)، سنعلمكم بذلك في الوقت المناسب. حاليا، الاكتتاب في تداول السوق المحلية فقط".

وشددت الشركة في الوقت نفسه على أنّ الطرح في "تداول" مفتوح للمستثمرين من المؤسسات والأفراد السعوديين وكذلك الأجانب المقيمين في المملكة وسكان دول الخليج الثرية.

كما أصدرت نتائج أدائها للأشهر التسعة الاولى من العام الحالي، قائلة إنّها حقّقت أرباحا صافية بقيمة 68 مليار دولار. وكانت الشركة حقّقت في 2018 أرباحا صافية بلغت 111 مليار دولار، متجاوزة أبل وغوغل واكسون موبيل معاً.

ويشكل الاكتتاب عاملا رئيسيا في خطة ولي العهد لتمويل عملية تنويع الاقتصاد وتحضيره لفترة ما بعد النفط.

وتقرّر تأجيل الاكتتاب أكثر من مرة لأن تقييم الشركة وفقاً لحسابات المصرفيين بعد اجتماعات مع مستثمرين محتملين، كانت دون مستوى تريليوني دولار، وهو ما يتطلع إليه "بن سلمان" منذ 2016 حين تحدّث للمرة الأولى عن الاكتتاب العام.