الثلاثاء 2021/11/09

48 عائلة تستبدل الخيام بمساكن في الشمال السوري

تتواصل الجهود المبذولة لمساعدة النازحين في مناطق الشمال السوري، من خلال استبدال الخيام التالفة بمساكن توفر الخصوصية والأمان، خاصة مع قرب حلول فصل الشتاء، والذي تعصف الريح خلاله بالخيام تمزقها، تاركة مئات العوائل في العراء والبرد.

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أطلقت منظمة "أبرار" مشروعاً لبناء قرية جديدة للنازحين في منطقة "دابق" بريف حلب الشمالي، حيث تسببت الأمطار والسيول في تدمير كثير من مخيمات المنطقة.

وقال وائل الحلبي، عضو مجلس إدارة منظمة "أبرار"، لـ"العربي الجديد"، إنه "بعد معاناة الأهالي بسبب غرق الخيام سنويا خلال السيول والأمطار، تمكنت المنظمة من بناء سكن آمن مؤلف من غرفتين وحمام ومطبخ، وتم تسليم أول دفعة للمستفيدين في قرية الأبرار، تشمل 48 منزلاً"، موضحا أن "الأرض تعود ملكيتها للدولة، وعدد العوائل المستفيدة حالياً 48، وعدد المساكن الجاهزة 100 مسكن، مساحة كل مسكن 30 مترا مربعا، وسينهي ذلك العيش في الخيمة التي كانت معرضة للأمطار والسيول شتاء، ولا تقي الحر صيفاً".

وقال النازح إبراهيم كسيح، وهو أحد من حصلوا على مسكن، لـ"العربي الجديد"، إن "المخيم كان مأساوياً كون الأرض كانت طينية، وتغرق بالمياه في كل موجة أمطار، والبيوت أفضل بكل المقاييس".

وقالت النازحة من ريف حمص، تركية عارف، لـ"العربي الجديد": "الخيام كانت قريبة من بعضها، وتغرق بالمياه مع هطول المطر، ولم أكن أستطيع الذهاب إلى الحمام في الشتاء بسبب الطين".

ويرى النازحون أن هذا النوع من المساكن قد يكون خلاصاً حقيقياً من أزمات الحياة في الخيام، ويرون أن وجود جدار يسندون إليه ظهرهم، وسقفاً يحميهم من برد الشتاء ولا تستطيع العواصف اقتلاعه، هو البداية للخلاص من حياة الخيمة، والتي لا تقي من البرد، ولا تصمد بوجه الرياح.

وأكد محمد حلاج، مدير فريق "منسقوا استجابة سورية"، لـ"العربي الجديد"، أن "بناء المساكن هو الخيار الأفضل للتخلص من الأزمات التي تسببها الكوارث الطبيعية للنازحين المقيمين في الخيام، خاصة في المخيمات العشوائية".