الخميس 2021/03/11

“يونيسف”: مقتل وإصابة 12 ألف طفل في سوريا خلال عقد من الحرب

أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، أن الحرب في سوريا جعلت حياة ومستقبل جيل من الأطفال معلّقين بخيط رفيع، مشددة على أن وضع العديد من الأطفال والعائلات لا يزال محفوفاً بالمخاطر.

وحذرت "يونيسف"، عشية مرور عشر سنوات على النزاع في سوريا، من أن "حوالي 90% من الأطفال يحتاجون إلى المساعدة الإنسانية، بزيادة بلغت نسبتها 20% في العام الماضي وحده".

وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، هنرييتا فور، إن هذه الذكرى "لا يمكن أن تمر كمجرد معلم قاتم آخر يمر مرور الكرام على نظر العالم، بينما يستمر كفاح الأطفال والعائلات في سوريا".

وأشارت المنظمة الأممية إلى أن مرور عقد من النزاع خلّف "أثراً مريعاً" على الأطفال والعائلات السورية، حيث ارتفع سعر السلة الغذائية العادية في العام الماضي أكثر من 230%.

ولفتت إلى وجود أكثر من نصف مليون طفل دون سن الخمس سنوات يعانون من التقزّم نتيجة سوء التغذية المزمن.

ونبّهت إلى أن حوالي 2.45 مليون طفل في سوريا و750 ألف طفل سوري إضافي في الدول المجاورة لا يذهبون إلى المدرسة، 40% منهم من الفتيات.

ووثقت المنظمة مقتل أو إصابة ما يقرب من 12 ألف طفل بين أعوام 2011 و2020، وتجنيد أكثر من 5700 طفل للقتال، بعضهم لا تزيد أعمارهم عن سبع سنوات، كما تعرض أكثر من 1300 مرفق تعليميّ أو طبيّ وأفراد طواقمها للهجوم.

وتضاعف عدد الأطفال الذين ظهرت عليهم أعراض الضيق النفسي والاجتماعي في عام 2020، بسبب التعرض المستمر للعنف والخوف الشديد والصدمات، بحسب التقرير.

واعتبرت "يونيسف" أن الوضع في شمال سوريا "مقلق بشكل خاص"، حيث لا يزال هناك عدد مهول من الأطفال النازحين في المنطقة، بعد أن اضطرت العديد من العائلات للفرار من العنف عدة مرات، بحثًا عن الأمان، مشيرة إلى أن أكثر من 75% من الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال المسجلة في عام 2020 وقعت في شمال غرب سوريا.

وفيما يتعلق بمناطق شمال وشرق سوريا، أشارت المنظمة إلى وجود 27.5 ألف طفل من 60 جنسية على الأقل يعيشون في مخيم الهول، مؤكدة أن آلاف الأطفال يعانون من الإنهاك في المخيمات ومراكز الاحتجاز.

وأوضحت أن عدد الأطفال اللاجئين في الدول المجاورة ازداد أكثر من عشرة أضعاف، إذ وصل العدد إلى 2.5 مليون لاجئ منذ عام 2012.

وناشدت "اليونيسيف" الأطراف المتنازعة ومن لهم تأثير عليهم، والمجتمع الدولي، للحصول على 1.4 مليار دولار أمريكي لاستجابتها داخل سوريا والدول المجاورة لعام 2021، مشيرة إلى أن المنظمات الإنسانية، في حاجة ماسة إلى الدعم والتمويل الذي تحتاجه لتقديم المساعدة لأطفال سوريا.

ودعت إلى إعادة دمج الأطفال الذين يشتبه ارتباطهم بحمل السلاح، لا سيما في شمال شرق سوريا، بالمجتمعات المحلية، كما طالبت بإعادة أطفال الرعايا الأجانب إلى بلدانهم الأصلية بأمان.

وشددت على ضرورة الامتناع عن الهجمات على الأطفال والبنية التحتية المدنية من قبل أطراف النزاع، بما في ذلك المدارس والمستشفيات والعيادات ونقاط المياه، كما دعت تجديد القرار الذي أصدره مجلس الأمن الدولي بشأن المساعدة عبر الحدود، والذي يسمح بمواصلة تقديم المساعدة المنقذة للحياة عبر الحدود السورية.