منذ 2 دقائق

يقطنة نحو 1600 لاجئ سوري.. إخلاء مجمع سكني جنوبي لبنان

بدأت السلطات اللبنانية، السبت، إخلاء مجمع سكني في قضاء صيدا جنوبي لبنان، يقطنه نحو 1600 لاجئ سوري، مع ورود تقارير رسمية تحذر من خطر انهياره.

جاء ذلك عقب طلب "المصلحة الوطنية لنهر الليطاني" (جهة رسمية تراقب أوضاع الأبنية المحاذية للنهر) من وزارة الداخلية في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إخلاء المجمع بسبب تصدعات إنشائية تهدد المبنى بالانهيار.

ويعيش في لبنان أكثر من مليون لاجئ سوري، مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيما تقدر الحكومة اللبنانية عددهم الفعلي بـ1.5 مليون لاجئ.

وقالت وكالة الأناضول إن عملية الإخلاء، تتم تحت إشراف عناصر قوى الأمن الداخلي والشرطة البلدية والمصلحة الوطنية لنهر الليطاني.

وبدأت عشرات العائلات صباحاً بمغادرة المجمع، وتقوم شاحنات صغيرة بنقل أغراضهم إلى مساكن بديلة تم تأمينها بالتنسيق مع جمعيات ترعى اللاجئين.

ومن المتوقع أن تستمر عملية الإخلاء عدة أيام.

ويقع المجمع السكني في منطقة البيسارية بمحافظة الجنوب، ويضم نحو 250 وحدة سكنية موزعة على 4 أبنية، تتكون كل واحدة منها من 6 طوابق، إضافة الى محلات تجارية.

وقال مدير المصلحة الوطنية لنهر الليطاني التابعة لوزارة الطاقة والمياه، سامي علوية، إن هذا المجمع كان مهجوراً في السابق، إلا أنه تم تأجير مساكن فيه لمئات الأسر اللاجئة.

وأضاف علوية لوكالة الأناضول: "رفعنا منذ عام 2018 تقارير هندسية إلى الجهات المعنية تؤكد أن أبنية المجمع آيلة للسقوط، وبالإضافة إلى ذلك، فإن المجمع لا يستوفي الشروط الصحية والبيئية، كونه لا يحوي شبكة صرف صحي".

ولفت إلى أن المياه التي يشربها ويستخدمها اللاجئون في هذا المكان ملوثة، فضلا عن أن نفايات المجمع تصب مباشرة في مشروع ري المزروعات في المنطقة.

وتابع أن وزارة الداخلية تأكدت من المديرية العامة التنظيم المدني (إدارة تابعة لوزارة الأشغال العامة) أن المجمع فعلاً مهدد بالانهيار قبل أن تباشر عملية الإخلاء.

وأوضح علوية أنه تم العمل على تأمين مساكن بديلة للاجئين الذين تم إخلائهم تستوفي شروط السلامة العامة بالتنسيق بين مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة والجمعيات الأهلية التي تعنى بشؤونهم.‎

والجمعة، أعلنت الأمم المتحدة في دراسة، أن 9 من أصل 10 عائلات سورية لاجئة في لبنان، تعيش في فقر مدقع جراء الانهيار الاقتصادي بالبلاد.

ويعاني لبنان منذ شهور أسوأ أزمة اقتصادية عرفها بعد الحرب الأهلية (1975 ـ 1990) حيث انهارت قيمة الليرة، وبات أكثر من نصف سكان البلاد يعيشون تحت خط الفقر.