الأثنين 2020/11/16

وليد المعلم.. نصف قرن من الدفاع عن نظام الأسد وجرائمه

توفي اليوم الاثنين، وزير خارجية نظام الأسد وليد المعلم، عن عمر ناهز الـ79 عاما، حسبما أعلن تلفزيون النظام.

ويعد المعلم من بين أكثر المسؤولين في النظام دفاعاً عن بشار الأسد، ووقف ضد السوريين مدافعاً عن الجرائم التي ارتكبها النظام وحلفاؤه طوال سنوات الثورة.

واتسمت أغلب محطات حياة المعلم، بدعم أسس النظام، حيث ظل يدافع عنه منذ التحاقه بوزارة الخارجية قبل أكثر من نصف قرن.

وعند انطلاق الثورة السورية عام 2011، كان المعلم من أبرز المدافعين عن نظام بشار الأسد، وفي العام ذاته فرضت الولايات المتحدة الأميركية عقوبات عليه، لكونه أحد "المدافعين الرئيسيين" عن النظام السوري.

وقال مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية حينها، ديفيد كوهين، إنه "بناء على عقوباتنا التي تستهدف الحكومة السورية بأكملها، فإننا نمارس ضغطًا إضافيًا اليوم بشكل مباشر على ثلاثة من كبار مسؤولي نظام الأسد الذين يعتبرون المدافعين الرئيسيين عن أنشطة النظام".

التحق المعلم بوزارة خارجية الأسد عام 1964، بعد تخرجه مباشرة من جامعة القاهرة بشهادة بكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية.

وفي عام 1975 عين سفيرا لسوريا لدى جمهورية رومانيا، لمدة خمسة أعوام قبل أن يعين على رأس مديريات مختلفة بين 1980 و1990 في وزارة الخارجية.

وقد عُين سفيراً لدى الولايات المتحدة، في عام 1990، حيث قضى تسع سنوات، وهي الفترة التي شهدت مفاوضات السلام العربية السورية مع "إسرائيل".

وبعدها أصبح المعلم مساعدا لوزير الخارجية، سنة 2000، قبل أن يُكلف بنيابة وزير الخارجية عام 2005، وكلف بإدارة ملف العلاقات السورية – اللبنانية في فترة حرجة من تاريخ العلاقات بين البلدين.

كما كلفه بشار الأسد، بجولات دبلوماسية زار خلالها غالبية العواصم العربية والتقى الكثير من الزعماء العرب، كما يشير لذلك موقع وزارة خارجية النظام.

وفي عام 2006، عين المعلم، وزيرا للخارجية في نظام الأسد، واستمر كذلك حتى وفاته .

ولم تتغير مواقف المعلم منذ تدرجه في المناصب الدبلوماسية وحتى استلامه الحقيبة الوزارية.

ولا يزال السوريون يحتفظون له بتصريحاته المؤيدة لوجهة نظر النظام، ولا سيما ما تعلق بالمجازر التي عرفتها مناطق عدة في سوريا.

فمثلا عندما أشارت الأدلة إلى شن هجوم كيماوي في الغوطة على يد النظام، عام 2013، خرج المعلم من على منبر الخارجية زاعمًا أن "المعارضة تنفذ تمثيلية"، وعندما اعتبرت الفظائع التي ارتكبها النظام في مدينة دوما، قال المعلم إن النظام غير مسؤول عما جرى هناك، وأن "قوى خارجية أرسلت مقاتلين لارتكاب تلك المجازر".