منذ 2 دقائق

واشنطن تنشر تسجيلاً مصوراً للغارة على “البغدادي”

نشرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أمس الأربعاء، اللقطات المصورة الأولى للغارة التي نفذتها قوات خاصة في مطلع الأسبوع بسوريا، وأفضت إلى مقتل زعيم تنظيم الدولة "أبو بكر البغدادي"، وحذّرت من أن التنظيم المتشدّد قد يحاول شن "هجوم انتقامي".

وأظهرت اللقطات، التي رُفعت عنها السرية وصُورت من الجو وظهرت غير ملونة، قوات العمليات الخاصة الأمريكية وهي تطبق على المجمع وطائرة أمريكية تطلق النار على متشددين في مكان قريب.

وفي أكثر لقطات التسجيل إثارة ظهر عامود من الدخان الأسود يتصاعد في السماء بعدما سوت قنابل الجيش الأمريكي مجمع البغدادي بالأرض.

وقال الجنرال بمشاة البحرية "كينيث مكنزي" قائد القيادة المركزية التي تشرف على القوات الأمريكية بالشرق الأوسط: "بدا (المجمع) كساحة لانتظار السيارات بها حفر كبيرة".

وأضاف مكنزي في إفادة لصحفيي البنتاغون إن فكرة تدمير المجمع ترجع لأسباب منها ”ضمان ألا يكون ضريحا أو أي شيء يمكن تذكره بأي طريقة... بات مجرد قطعة أرض أخرى“.

وقتل البغدادي، في العملية، بعد أن فجر نفسه بحزام ناسف لدى فراره إلى نفق مسدود مع تضييق القوات الأمريكية الخناق عليه.

وقال مكنزي إنه أخذ طفلين صغيرين معه إلى النفق وليس ثلاثة مثلما أشارت تقديرات الحكومة الأمريكية. وأضاف أن من المعتقد بأن كلا الطلفين دون 12 عاما وكلاهما قتل.

وصوَّر المسؤول الأمريكي البغدادي بأنه كان معزولا في المجمع السكني الذي يبعد نحو سبعة كيلومترات من الحدود التركية، قائلا "إن مقاتلين من جماعات متشددة أخرى قريبة ربما لم يكونوا حتى يعرفون أنه كان هناك".

وأشار مكنزي إلى أنه من غير المحتمل أن البغدادي كان يستخدم الإنترنت أو له اتصالات بالعالم الخارجي عبر المنصات الرقمية. وأضاف: "أعتقد أنه كان يستخدم ربما نظام مراسلة عبر وضع شيء على قرص مرن أو غيره من الوسائل الإلكترونية البسيطة ويقوم شخص ما بنقلها إلى مكان ما".

وأفاد مكنزي بأن "تنظيم الدولة" سيحاول على الأرجح شن هجوم انتقامي، وأردف: ”نشتبه بأنهم سيحاولون القيام بشكل ما من أشكال الهجمات الانتقامية. ونحن مستعدون تماما لذلك“.

ولم يؤيد مكنزي رواية ترامب المثيرة عن اللحظات الأخيرة في حياة البغدادي أو يدحضها. وقال ترامب في خطاب تلفزيوني للأمة يوم الأحد الماضي إن البغدادي ”مات جبانا... يبكي ويئن ويصرخ“.

وعند سؤاله عن رواية ترامب قال مكنزي ”فيما يتعلق باللحظات الأخيرة في حياة البغدادي ما يمكنني أن أقوله لكم هو إنه زحف إلى سرداب مع طفلين صغيرين وفجر نفسه فيما بقي أتباعه على الأرض“. ومضى يقول ”وعليه يمكنكم استنتاج نوع الشخصية بناء على هذا التصرف... ليس بوسعي تأكيد أي شيء آخر بخصوص الثواني الأخيرة في عمره. لا يمكنني تماما تأكيد تلك الرواية أو غيرها“.

وألمح مكنزي إلى أن الجيش الأمريكي حصل على قدر كبير من المعلومات عن أنشطة تنظيم الدولة أثناء الهجوم. وقال ”بينما كانت قوة الهجوم تنتشل الأشلاء أخذوا كذلك كل ما عثروا عليه من وثائق أو معدات إلكترونية، وهو ما كان ذو أهمية كبيرة“. وأحجم عن تقديم تفاصيل أخرى.