الآن

هيومن رايتس تنتقد موسكو: تمول حربها في سوريا من أموال دافعي الضرائب

اتسم التدخل الروسي في سوريا بالقصف العشوائي للمدارس والمستشفيات والأسواق، الأمر الذي كلّف موسكو ملايين الدولار التي تم تحصلها من ضرائب الشعب الروسي، بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش".

إيرادات ضريبية

ومع دخول روسيا عامها السادس في سوريا، اعتبرت المنظمة أنّ دافعي الضرائب الروس قد لا يعلمون أنّهم يمولون الانتهاكات على حسابهم، مضيفةً أنّه يتم استخدام الإيرادات الضريبية لقصف المستشفيات والمدارس في سوريا.

وتمثل التدخل العسكري الروسي في سوريا بنشر طائرات هجوم واستطلاع بدون طيار، عناصر من القوات المسلحة، مستشارين عسكريين، مراقبين جويين، وذلك لدعم قوات النظام السوري ميدانياً وتقديم التدريب والمشورة لهم.

 20 مليون روسي يعيشون في فقر

ومع وجود أكثر من 20 مليون روسي يعيشون في فقر وكثير منهم يكافحون للحصول على الرعاية الصحية الأساسية والغذاء والتعليم ، يجب على المواطنين الروس القلقين أن يتحركوا بوجه سلطاتهم، بحسب المنظمة.

بدوره، زعم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في الأشهر الستة الاولى من تدخله العسكري، أنّ الحرب كلّفت البلاد حوالى 33 مليار روبل، في وقت كشف مسؤول حكومي مجهول لوسائل إعلام روسية، في أواخر 2015، أنّ موسكو كانت 244 مليون روبل يومياً، ولكن المبلغ تضاعف تقريباً إلى 444 مليون روبل يومياً.

كلفة الغارات الجوية

يذكر أنّه وفقاً لسعر الصرف الرسمي، كل 73.22 روبل روسي يساوي دولاراً أميركياً واحداً.

ونقلت المنظمة عن تقرير عسكري مفاده أنّ كل غارة جوية تكلف حوالى 5.5 مليون روبل، وبالتالي تكون روسيا قد أنفقت أكثر من مليار روبل أسبوعياً لشن وتنظيم ضربات جوية.

كما أشار تقرير آخر إلى أنّ  الحرب في سوريا كلفت روسيا ما يصل إلى 245 مليار روبل من سبتمبر 2015 إلى مارس 2018، وبلغ إجمالي الضربات الجوية والصاروخية وحدها 209 مليارات روبل.

استهداف المدارس والبنية التحتية

ورصدت المنظمة أنّ انفجاراً استهدف مدرسة، في 5 يناير 2020، وتحديداً مدرسة خالد بشير الابتدائية في منطقة اريحا بريف إدلب، في وقت كان المسؤولون في النظام وروسيا يزعمون أنّ هجماتهم في إدلب تستهدف "إرهابيين".

وفي هذا السياق، أكّدت المنظمة أنّه بالاستناد إلى 100 ضحية وشاهد، وتحليل العشرات من صور الأقمار الصناعية وأكثر من 550 مقطع فيديو، لم تظهر أي دليل على وجود مقاتلين أو أهداف عسكرية في محيط هذا الهجوم أو أي من الهجمات الـ 45 الأخرى.

وأشارت إلى أنّ هذه الهجمات المتكررة على البنية التحتية المدنية في المناطق المأهولة بالسكان، حيث لم تكن هناك أهداف عسكرية ظاهرة، وربما كان الهدف هو حرمان المدنيين من وسائل إعالة أنفسهم وإجبارهم على الفرار.