منذ 20 دقيقة

هل يتستّر نظام الأسد على شحنة مشبوهة بميناء طرطوس؟

نشر موقع "نيوز ري الروسي" تقريرا سلّط فيه الضوء على المخاطر التي تهدد العاملين في ميناء طرطوس السوري، جراء شُحنة مشبوهة مخزنة منذ سنوات عدة.

ونقل الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، التحذيرات التي أطلقتها ماجدة الحمصي الرئيسة السابقة لشعبة المخدرات في وزارة الصحة في نظام الأسد، حيث أكدت أن ميناء طرطوس يمكن أن يلقى مصير مرفأ بيروت، وذلك بسبب تخزين كميات من المواد القابلة للانفجار بشكل غير قانوني.

وقالت المسؤولة السابقة في نظام الأسد، إن هذه المواد التي تخزن في أحد مستودعات الميناء، تم توريدها إلى سوريا بطرق غير شرعية، وحذرت من أنها قد تُسبب انفجارا ضخما جدا يضاهي انفجار بيروت، لذلك فإن الحاجة ملحة للتخلص منها قبل حدوث الكارثة، بحسب قولها.

من جانبهم، سارع مسؤولون في نظام الأسد منذ انفجار بيروت، إلى نفي وجود أي نوع من المواد المتفجرة الخطيرة في الموانئ السورية.

وأكد وزير النقل علي الحمود في أكثر من مناسبة أن تكرار تلك الحادثة في أحد الموانئ السورية غير وارد إطلاقا.

لكن الموقع يعتبر أن التصريح المثير للجدل الذي أدلت به المسؤولة السورية السابقة حول وجود مواد خطيرة وقابلة للانفجار في ميناء طرطوس، يُظهر الحاجة إلى فتح تحقيق جدي حول حقيقة ما يجري هناك.

ولفت إلى أن الميناء يحتوي على كميات من مساحيق الغسيل والمواد الخام المستخدمة في صنع مستحضرات التنظيف، يتجاوز وزنها 7 آلاف كيلوغرام، موجودة هناك منذ أيلول/ سبتمبر 2014.

ونقلت بعض وسائل الإعلام المحلية عن مصادر في أجهزة الأسد الأمنية أن تلك المواد تُستخدم غالبا في صنع المخدرات، وأدى ذلك إلى فتح تحقيق للكشف عن المتورطين في إحضار الشحنة، وعن وجهتها، لكنّه أُغلق في آذار/ مارس 2015.

وأضاف الموقع أن تقارير إعلامية كشفت عن استعداد المستثمرين الروس في ميناء طرطوس لاستقبال السفن التجارية التي كانت تنوي المرور عبر مرفأ بيروت قبل الانفجار.

وبحسب المسؤولين الروس، فإن ميناء طرطوس الذي تبلغ مساحته حوالي 3 ملايين متر مربع، يمكن أن يكون بديلا عن مرفأ بيروت في الفترة الحالية.

وتعمل شركة الإنشاءات الهندسية الروسية "ستروي ترانس غاز"، بموجب عقد مع نظام الأسد يمتد 49 عاما، على توسيع الميناء وتطوير بنيته التحتية. وتبلغ القيمة الإجمالية للاتفاق 500 مليون دولار، ومن المنتظر أن ترتفع بموجبه طاقة استيعاب الميناء من 4 ملايين إلى 38 مليون طن من البضائع المخزنة سنويا.

وقال الموقع إنه من غير المستبعد أن تكون عملية تخزين المواد المتفجرة في ميناء طرطوس، تعبيرا عن موافقة ضمنية من نظام الأسد على عمل شبكات ترويج المخدرات في البلاد.

وبحسب الموقع، فإن هذه الوضعية تطرح تساؤلات حول مسؤولية نظام الأسد عن المخاطر المحتملة التي يواجهها عمال وموظفو الميناء طرطوس بسبب المواد المتفجرة، والمخاطر التي قد يواجهها المستثمرون الروس أيضا.