الأربعاء 2022/06/15

هل تتأثر علاقة الأسد بطهران بعد تكثيف “إسرائيل” هجماتها على سوريا؟!

استبعد مركز تفكير إسرائيلي، اليوم الأربعاء، أن تسهم الهجمات التي ينفذها جيش الاحتلال في العمق السوري، والتي كان آخرها استهداف مدرجين بمطار دمشق الدولي وبعض منشآته، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، في إحداث تحول على طابع العلاقة بين النظام وإيران.

وتوقع "المركز اليروشلمي للشؤون العامة والدولة" ألا يخضع بشار الأسد للضغوط التي تمارسها عليه إسرائيل من خلال تكثيف الهجمات، وأن يعمل على منع إيران من مواصلة تهريب السلاح والوسائل القتالية من خلال مطار دمشق وبواسطة الطيران المدني.

وفي تحليل أعده يوني بن مناحيم ذكّر المركز بأنّ الأسد يدرك أنه مدين ببقائه في الحكم إلى الجهود التي بذلتها إيران، مما يقلّص من فرص استجابته للضغوط الإسرائيلية.

وبحسب المركز، فإنّ إسرائيل تعي أنه ليس بوسعها إحداث قطيعة بين الأسد وإيران بسبب اعتماد بقاء نظامه على العلاقة معها، لكنها في المقابل معنية بالحفاظ على قواعد اللعبة التي كانت سائدة حتى الآن، وضمنها عدم توظيف الطيران المدني في عمليات تهريب السلاح.

ونقل المركز عن أوساط سياسية إسرائيلية بارزة قولها إنّ الهدف من الهجمات الأخيرة الإيضاح للأسد أنّ سورية ستدفع "ثمناً باهظاً بسبب مواصلة إيران تمركزها العسكري"، مشيراً إلى أنّ إسرائيل لا تهدف إلى إسقاط نظام الأسد "لكن النظام ورموزه السيادية سيدفعان الثمن المطلوب".

وأوضح المركز أنّ إيران لجأت إلى تهريب السلاح عبر الرحلات المدنية من خلال مطار دمشق بعد أن تمكّنت إسرائيل من شلّ حركة التهريب عبر الخطوط البرية والبحرية.

وأعاد المركز التأكيد على المزاعم الإسرائيلية بأنّ إيران تعمل على تهريب السلاح وتقنيات إلى "حزب الله" اللبناني تمكّنه من تحويل الصواريخ العادية إلى صواريخ ذات دقة إصابة عالية.

ولفت المركز إلى أنّ جيش الاحتلال حرص على التسريب لوسائل الإعلام الإسرائيلية أنّ المسؤول عن عمليات تهريب السلاح من إيران إلى "حزب الله" عبر سورية هو رضا صفي الدين، القيادي الكبير في "حزب الله"، المتزوج من ابنة قائد "فيلق القدس" بالحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، الذي اغتالته الولايات المتحدة في العراق.

وفيما يتعلق بالموقف الروسي، يرى المركز أنه طالما أنّ الهجمات الإسرائيلية لا ترمي إلى إسقاط نظام الأسد، فإنّ موسكو ستغض الطرف عنها وستكتفي في المقابل بالتنديد بها.

وأضاف المركز أنّ استخدام طهران الطيران المدني السوري في تهريب السلاح، يأتي في إطار تحرك اقتصادي إيراني واسع في سورية شمل موافقة النظام في دمشق أخيراً على تدشين 13 شركة إيرانية هناك، وهو ما يسهم، كما يرى المركز، في تعزيز الاستثمارات الإيرانية في سوريا، مشيراً إلى أنّ هذه الخطوة جاءت في أعقاب زيارة الأسد الأخيرة إلى طهران، والتي جدد خلالها الإطار الائتماني الذي يسمح بموجبه لإيران باستيراد المواد والبضائع من سورية.

ولفت إلى أنّ إيران لا تكتفي بتوسيع تمركزها العسكري في سوريا، بل تعمل بوتيرة عالية على زيادة نفوذها الاقتصادي من خلال تكثيف الاستثمار في قطاعات العقارات، والكهرباء والزراعة عبر استغلال حاجة سورية لإعادة بناء ما دمرته الحرب التي شنها نظام الأسد مع حليفيه الروسي والإيراني على الشعب السوري.