السبت 2021/09/11

هجوم يوقع قتلى ومصابين من القوات التركية في إدلب.. من يقف خلفه وما علاقته بالتوتر الروسي التركي الأخير؟

قتل وأصيب عدد من جنود الجيش التركي جراء انفجار عبوة ناسفة في محافظة إدلب، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت. 

 

وأعلنت وزارة الدفاع التركية مقتل جنديين وإصابة 3 آخرين في "هجوم خلال عملية تمشيط في منطقة خفض التصعيد بإدلب شمال غربي سوريا". 

 

وكان مراسل الجسر قال إن العبوة الناسفة انفجرت على طريق إدلب- باب الهوى بالقرب من بلدة كفريا، وذلك أثناء مرور رتل عسكري تركي، ما خلف إصابات في صفوف القوات التركية.

وفيما لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن العملية؛ لا يستعبد مراقبون ضلوع جماعات مرتبطة بنظام الأسد وحلفائه بمثل هكذا عمليات ضد الجيش التركي في إدلب، إذ سبق وتم تسجيل مثل هذه الحوادث وتبنتها مجموعات ليس لها وجود فعلي على الأرض.

 

وفي تعليقه على الحادثة قال الباحث في مركز الحوار السوري: محمد سالم في تصريح لموقع "الجسر"، إن "الجماعات المتطرفة في إدلب قد تكون مخترقة من قبل النظام وروسيا"، مضيفاً أن "الهجوم يأتي بعد رسائل متبادلة روسية تركية، إذ وجّه لافروف رسائل واضحة لأنقرة بأنها لم تلتزم بتنفيذ اتفاق موسكو الذي تم التوصل له بين أردوغان وبوتين العام الماضي ولم تفصل جماعات المعارضة السورية عن الجماعات الارهابية".

 

ويتابع سالم إنه "ورغم الضغوط الروسية فإنه كانت هناك ملامح دعم تركي لفصائل المعارضة، وهذا ما تمثّل  بتشكيل الجبهة السورية للتحرير من 5 فصائل بالجيش الوطني وكذلك بما يشاع عن زيارة أجراها وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى مدينة أعزاز، يضاف إلى ذلك، اجتماع وزير الخارجية التركي مع الحكومة المؤقتة والائتلاف، وتصريح الخارجية التركية بأنهم ممثلون للشعب السوري، في دلالة واضحة على دعم سياسي في توقيت يزداد فيه التوتر مع الروس في سوريا (ضربات تركيا الجوية لقسد)، ونوع من الترقب الحذر وعدم التوافق في أفغانستان، ليأتي تنفيذ هجوم على رتل تركي بعبوة ناسفة ومقتل عدد من الجنود الأتراك كرد روسي فيما يبدو، خاصة أنه يأتي في سياق حديث وزير الخارجية الروسي عن الجماعات الارهابية".

 

وجاء الهجوم ضد القوات التركية في وقت يستمر فيه النظام وروسيا بخرق اتفاق موسكو والضغط على تركيا للانسحاب من جنوب الطريق الدولي m4، وهو ما ترفضه أنقرة وتستمر بإرسال التعزيزات العسكرية إلى المنطقة.