السبت 2021/08/14

نظام الأسد يهدد بشنّ حملة اعتقالات واسعة في ريف حمص الشمالي

يسود توتر في ريف حمص الشمالي نتيجة تهديدات وجهتها أجهزة النظام الأمنية لبعض الفاعليات المحلية، بضرورة التعاون معها في ملاحقة المطلوبين إثر وقوع عدة عمليات اغتيال في المنطقة مؤخرا، استهدفت عناصر وضباط تلك الأجهزة.

وذكر الناشط عامر المصري أن اللجنة الأمنية في محافظة حمص طالبت وجهاء ريف حمص الشمالي بالتعاون معها للقبض على الأشخاص المسؤولين عن عمليات الاغتيال، وإلا فإنها ستشن حملة اعتقالات تطاول كل "المشبوهين" في المنطقة.

من جهته، قال النقيب رشيد حوراني المنشق عن قوات النظام، والباحث السياسي إن "الوضع الأمني في شمالي حمص مراقب ولا يوجد ثقة بأبناء المنطقة، حتى من التحق منهم بصفوف المليشيات التابعة لإيران أو النظام، حيث يتم عزل هؤلاء في أماكن نوم وإطعام خاصة بهم، ولا يجتمعون مع غيرهم من عناصر المليشيات الطائفية إلا عند الخروج لتنفيذ المهمات".

وأضاف حوراني المتحدر من ريف حمص الشمالي في حديث مع "العربي الجديد" أن المراقبة الأمنية على أبناء المنطقة لم تخف، وخاصة على الشباب منهم، "لكن ما يجعلها أخف من درعا قبول عناصر الأمن للرشى وترك الشباب. أما بخصوص وجود ما يسمى سرايا 2011، فليس هناك وجود لأي تشكيل، لكن يوجد من أبناء المنطقة من عمل مع الفصائل سابقا، ويعلم أو يتواصل مع قادة الفصائل الموجودين في الشمال ليعرف منهم أماكن إخفاء السلاح عند خروجهم للشمال، لاستخدامه وقت الحاجة".

وأوضح أن النظام يستعين بفصائل التسوية لضبط المشهد الأمني، و"ذلك أيضا بحسب شباب في تلبيسة والحولة، لأن أي مواجهة بين فصائل التسوية وأبناء البلدات هي خسارة في صفوف أعداء النظام، لأننا نعلم أن فصائل التسوية ليست محل ثقة عنده".

وكان فصيل يطلق على نفسه اسم "سرايا 2011"، تبنى الخميس الماضي اغتيال عنصر من قوات النظام، عُثر على جثته في مدينة تلبيسة، بعد اختطافه من قبل مجهولين، بالقرب من إحدى المدارس شرق مدينة تلبيسة التابعة لمحافظة حمص. كما تبنّت المجموعة ذاتها العديد من العمليات التي استهدفت قوات النظام في ريف حمص.

 وكانت قوات النظام كثفت وجودها الأمني في ريف حمص الشمالي، خوفًا من أي نشاط مناوئ للنظام أو متضامن مع درعا البلد.