الأحد 2021/07/25

نظام الأسد يعزو أزمة المياه لأزمة الكهرباء وسط معاناة المدنيين

تتفاقم أزمة المياه في عموم مناطق سيطرة النظام، وذلك مع نقص الكميات وغياب مشاريع الصيانة الفعّالة لشبكات المياه، خاصة في بعض مناطق محافظة ريف دمشق، والعاصمة دمشق، إضافة إلى مدينة حماة ومدن وبلدات ريف حمص الشمالي، وبات سكّان هذه المناطق يعتمدون بالدرجة الأولى على الصهاريج لتوفير المياه.

مدير التخطيط في وزارة الموارد المائية التابعة لحكومة النظام، بسام أبو حرب، وخلال تصريحات أدلى بها لإذاعة "شام إف إم" المقرّبة من النظام، ربط أزمة المياه بأزمة الكهرباء، وقال إنّ تقنين المياه ليس مرتبطاً بالموارد المائية التي تُعتبر جيدة، بل مرتبط بالتقنين الكهربائي، وتمّ استثناء العديد من المشاريع من التقنين لتأمين المياه.

وبخصوص مشاكل المياه في دمشق، لفت إلى أنّ النظام المائي هو نظام سهل معتمد على الإسالة والتجميع، أمّا في مناطق الريف فهناك صعوبات تتعلّق بضخّ المياه وفتراته القصيرة بسبب التقنين. أمّا في طرطوس، فقال أبو حرب إنّ نقص المياه يعود لاستهلاكها من قبل القطاع الزراعي.

وقدّرت الأمم المتحدة في 2017، أنّ تعداد المدنيين الذين يعيشون في مناطق محاصرة يبلغ 450 ألفاً، وذلك دون حصولهم على الغذاء الكافي والمياه والرعاية الصحية. في أواخر العام 2016، وقبل سقوط حلب، بلغ عدد المدنيين المحاصرين نحو مليون شخص. ويعود تاريخ العجز المائي إلى ما قبل الثورة، وقد بدأ مع تسلّم حزب البعث السلطة عام 1963، حيث كان نصيب الفرد من المياه 2500 متر مكعب. ليباشر مساره الانحداري وصولاً إلى اليوم، بحيث أصبح 700 متر مكعب فقط، وتحت خط الفقر المائي المقدر دولياً بـ 1000 متر مكعب.

المدرّس المتقاعد، أحمد علي، المقيم في منطقة السبينة، قال لـ"العربي الجديد" إنّ "المنطقة هي تجمّع كبير للنازحين من الحجر الأسود وغيرها من المناطق، وهي في الأساس ليس فيها شبكة مياه، ولا يوجد فيها كهرباء. كما أنه لا يوجد صهاريج توفّر المياه للأهالي. وأنا أقطع يومياً مسافة لا تقل عن كيلومترين إلى صنبور المياه الموجود عند مدخل السبينة، لملء مستوعب مياه بسعة 20 ليترا، وهذا ما يفعله أغلب المقيمين في المنطقة. كما أنّ المياه التي نحصل عليها غير صالحة للشرب، وهذا ما يزيد من مشاكلنا أيضاً، حيث نضطر لشراء مياه الشرب".

بدوره أكّد مصدر خاص في مدينة دمشق، لـ"العربي الجديد" أنّ جميع السكّان مدركون تماماً أنّ السبب الرئيسي لأزمة المياه هو أزمة الكهرباء، وتصريحات مدير التخطيط في وزارة الموارد المائية ليست بالأمر الجديد، فعند انقطاع الكهرباء يحرم الأهالي من المياه، كون الأمر يتطلب تشغيل مضخات المياه المنزلية للحصول على المياه وملء الخزانات والمستوعبات لدى الأهالي، وهذا صعب بظلّ غياب الكهرباء.

ووفقاً لمدير التخطيط في وزارة الموارد المائية التابعة للنظام، تمّ توقيع اتفاقية مع شركة نمساوية لتنفيذ مشروع يؤمّن مصدراً مائياً داعماً واحتياطياً لمياه الشرب، والمرحلة الأولى منه تتضمن جرّ فائض مياه الساحل من خلال مياه الينابيع تحت البحرية وفائض مياه السدود الساحلية، والمرحلة الثانية تتمّ عبر تحلية مياه البحر.