الأحد 2022/02/13

نظام الأسد يرفع سعر مياه الشرب المعبأة 40%

رفعت وزارة الصناعة التابعة لنظام الأسد، اليوم الأحد، أسعار المياه المعبأة من قبل المعامل (الشركات) الحكومية، بنسبة 40%، رغم أنها ضمن قائمة السلع المدعومة التي توزعها الحكومة بموجب "البطاقة الذكية" بحصة شهرية لكل أسرة.

وقال إبراهيم نصرة، المدير العام للشركة العامة لتعبئة المياه، في تصريحات لإذاعة موالية، إن رفع الأسعار يعود إلى ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، مضيفاً أن هذه الخطوة جاءت بعد إعادة دراسة التكاليف.

وأشار نصرة إلى أن سعر الصندوق الواحد (يحوي 6 عبوات بحجم 1.5 ليتر للواحدة) وصل إلى 4800 ليرة سورية (1.3 دولار) للمستهلكين، والصندوق الذي يحوي 12 عبوة بحجم نصف ليتر للواحدة بـ 5640 ليرة، وعبوة الـ 5 ليترات 2450 ليرة، والـ 10 ليترات 3 آلاف ليرة.

لكن الاقتصادي السوري محمود حسين انتقد تذرع مدير الشركة العام لتعبئة المياه بتكاليف الإنتاج لزيادة الأسعار، قائلاً: "المياه من نبع جار، والعمالة حكومية وتتقاضى نحو 80 ألف ليرة شهرياً، والعبوات مصنعة محلياً، ومعظمها جرى تدويرها وليست جديدة".

وأضاف حسين  أن "بيع مياه الشرب المعبأة جرى إسناده منذ العام الماضي إلى شركة تكامل، التي تديرها أسماء الأخرس، زوجة بشار الأسد"، وفياً لموقع "العربي الجديد".

وتابع أن "إدارج المياه المعبأة ضمن ما يسمى البطاقة الذكية، مثل السكر والأرز والخبز، لينتظر المستهلك السوري وصل رسالة تفيد بأن دوره قد حان ليشتري مياهاً صالحة للشرب، أي مهزلة وذل هذا؟".

وعن حصة الأسرة السورية من مياه الشرب المعبأة، أوضح حسين أن لكل أسرة تحمل البطاقة الذكية شراء 24 ليتراً كل أسبوعين عبارة عن 12 قارورة كبيرة سعة الواحدة 1.5 ليتر و12 قارورة صغيرة سعة الواحدة نصف ليتر، أي ما يعادل ليترين يومياً لكل أسرة مؤلفة من خمسة أشخاص، بينما تتناقص الكمية بتناقص عدد الأفراد الأسرة، مضيفاً أن سعر العبوات في السوق يصل إلى الضعف.

وكان نظام  الأسد رفع مؤخراً سعر ربطة الخبز (1100 غرام) للأشخاص الذين جرى إلغاء الدعم لهم من 250 ليرة إلى 1300 ليرة، كما رفع أسعار المشتقات النفطية بنحو 40%، ليصل سعر ليتر المازوت إلى 1700 ليرة وليتر البنزين إلى 2500 ليرة وأسطوانة الغاز المنزلي إلى 30 ألف ليرة.

ولا يستبعد الخبير الاقتصادي محمود حسين أن يلجأ النظام إلى خصخصة قطاع تبعئة المياه للحصول على موارد مالية، كونه "قطاعاً مغرياً"، خاصة بعد طرح شركات غذائية حكومية مطلع العام الجاري للتشاركية. ولفت إلى أن أزمة المياه عموماً ومياه الشرب بشكل خاص تعصف بسورية منذ أعوام.

ووفق مصادر مطلعة، فإن سوريا تحتاج إلى 23 مليار متر مكعب سنوياً لتكون حصة الفرد فيها مساوية لخط الفقر المائي البالغ 1000 متر مكعب في السنة لكل الأغراض، لكن انحباس الأمطار وانخفاض منسوب المياه الجوفية والجارية، وأهمها مياه نهر الفرات، قلص من حصة الفرد إلى أقل من 800 متر مكعب،  متوقعة أن يتعدى العجز المائي هذا العام 7 مليارات متر مكعب، في حين لم يزد عام 2011 عن 3 مليارات متر مكعب.

وكان تقرير نشره موقع "world politics review"، نقلاً عن بيانات الأمم المتحدة، أن حوالي 15.5 مليون سوري، أكثر من 90% من السكان، يفتقرون إلى مصادر مياه الشرب الآمنة، ما يزيد من مخاطر الأمراض المنقولة بالمياه والأمراض المعدية.