الأحد 2022/05/15

نظام الأسد لم يكتفِ بتأخير إطلاق سراح المشمولين بالعفو المزعوم.. اعتقالات وابتزاز لذوي المعتقلين

اعتقلت الأجهزة الأمنية التابعة للنظام، خلال الأيام الثلاثة الماضية، عدداً من ذوي المعتقلين ممن كانوا ينتظرون الإفراج عن أبنائهم في مناطق مختلفة من العاصمة دمشق، فيما تعمّدت السلطات التأخير في إطلاق سراح المعتقلين بغية مساومة ذويهم على دفع مبالغ مالية.

وذكرت شبكات محلية ومنها "صوت العاصمة"، اليوم الأحد، أن عناصر النظام اعتقلوا ثلاثة شبان من ذوي المعتقلين، أثناء تجمعهم تحت جسر الرئيس في العاصمة دمشق، بانتظار الإفراج عن دفعات جديدة.

وأوضحت أن من بين المعتقلين شقيقين، كانا برفقة عائلاتهم في حديقة المنشية تحت جسر الرئيس، حيث داهمت دورية تابعة لفرع "أمن الدولة"، الحديقة واعتقلت الشبان الثلاثة، وعملت على طرد عائلاتهم من الحديقة، مهددة باعتقال أفرادها بالكامل.

وتتخذ بعض العائلات من الحديقة بجانب جسر الرئيس مركزا لانتظار الإفراج عن دفعات جديدة من المعتقلين، بعد فض التجمعات الكبيرة من قبل عناصر النظام في وقت سابق.

 وفي السياق أيضا، جرى اعتقال شاب من الغوطة الشرقية أمام مبنى المحافظة وسط العاصمة، في حين تم اعتقال آخر أمام مبنى القصر العدلي في منطقة الحميدية.

 وتجمعت مئات العائلات تحت جسر الرئيس في العاصمة دمشق، بالتزامن مع إطلاق سراح الدفعة الأولى من المعتقلين في سجني صيدنايا العسكري وعدرا المركزي، وآخرين من المعتقلين في الفروع الأمنية مطلع الشهر الجاري، بانتظار الإفراج عن دفعات أخرى، بموجب "العفو" في 30 الشهر الماضي.

كما كشف "صوت العاصمة" عن آلية اتبعتها إدارة سجن عدرا المركزي في ريف دمشق، لتأخير إطلاق سراح المعتقلين المشمولين بالمرسوم لحين دفع مبالغ مالية من ذويهم.

وأوضحت أن عناصر شرطة في سجن عدرا اتصلوا بعائلات سبعة من معتقلي بلدتي يلدا وببيلا جنوب العاصمة دمشق، وطالبوهم بدفع مبلغ يقدر بـ100 ألف ليرة سورية لكل معتقل (قرابة 25 دولارا)، بهدف تقديم دوره في إخلاء السبيل، واتضح لهم بعد دفع المبالغ أن أسماء أبنائهم وردت ضمن قوائم الدفعات التي خرجت قبل الاتصال بذويهم.

 ووفق الشبكة، عمد بعض أعضاء اللجان القضائية وموظفي الضابطات العدلية إلى فرض مبلغ 100 ألف ليرة سورية على ذوي المعتقلين الواردة أسماؤهم ضمن قوائم العفو الرئاسي، لتقديم موعد إطلاق سراحهم، وأخرى وصلت إلى مليوني ليرة سورية للمعتقلين القدامى.

 كما طلب عناصر فرعي الأمن العسكري والأمن السياسي دفع مبالغ مالية للسماح للمعتقلين بالاتصال بعائلاتهم لمدة دقيقتين فقط قبل إطلاق سراحهم.