الجمعة 2019/11/22

ندوة بواشنطن تدعم حق تركيا في التصدي “للتنظيمات الإرهابية” بسوريا

شهدت العاصمة الأمريكية، واشنطن، الخميس، ندوة حول مستقبل سوريا، شدد المتحدثون فيها على مشروعية العمليات العسكرية التركية في ذلك البلد، للقضاء على التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديدًا لأمنها القومي.

الندوة نظمها "وقف الميراث التركي" بالعاصمة الأمريكية، واشنطن، تحت عنوان "مستقبل سوريا والحقائق الجيوسياسية".

وشارك في الندوة كمتحدثين كل من عبد العزيز التمو، رئيس مجلس إدارة رابطة "المستقلين الأكراد السوريين"، وحمدي رفاعي، رئيس "مجلس الأمريكيين السوريين المتحدين"، وجورجيو كافييرو، مدير معهد دراسات دول الخليج في واشنطن، وسارة فريث، مراسلة قناة "تي أر تي ورلد" التركية في الشرق الأوسط.

وقال التمو في كلمته إن "المبررات التركية لشن عملية (نبع السلام) شمال شرق سوريا مشروعة وعادلة، فمن حقها تطهير حدودها من كافة التنظيمات الإرهابية سواء "ب ي د" أو"تنظيم الدولة، فلا فرق بينهما".

كما لفت إلى أن مليشيا "ب ي د" يشكل تهديدًا على الأكراد السوريين بقدر تهديد تنظيم الدولة، مضيفًا "كما أن (ب ك ك) ليس تنظيمًا سوريا، فمسلحو هذا التنظيم قادمون من عدة دول، وينشطون في سوريا".

وقارن التمو العمليات العسكرية التي يشنها التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة بقيادة الولايات المتحدة في سوريا، بتلك التي تشنها تركيا، موضحًا في مقارنته أن "هناك فروق كبيرة للغاية بين هذه وتلك، إذ أنه في الوقت الذي تكون فيه تركيا حريصة كل الحرص على تفادي إلحاق الضرر بالمدنيين، نجد أن العمليات الأخرى قد سوت مدن بأكملها بالأرض، كما حدث في الرقة".

وشدد المتحدث على "ضرورة تطهير المنطقة في الشمال السوري من الإرهاب تمامًا، وأن جزءًا من اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا يجب أن يكونوا قادرين على العودة إليها"، مضيفًا "وبدعم من المجتمع الدولي يمكن إعادة إعمار المنطقة الآمنة التي تنشدها تركيا".

في سياق متصل تطرق التمو إلى الوضع في محافظة إدلب السورية، وفي هذه النقطة أوضح أن الحل السياسي من الممكن تحقيقه في المدينة، مشددًا على أهمية تعاون الولايات المتحدة مع تركيا في هذا الشأن.

وتابع قائلا "إذا سقطت إدلب فإن الوضع الذي سيحدث هنالك سيشكل تهديدًا كبيرًا للأمن القومي التركي، لذلك فإن موقف أنقرة في هذا الموضوع مشروع".

بدوره قال حمدي رفاعي، رئيس "مجلس الأمريكيين السوريين المتحدين"، إن "تركيا لها كل الحق في مواقفها ضد مليشيا (ي ب ك/بي كا كا)  التي كان من الخطأ تعاون الويالات المتحدة معها، فالجميع يعرفون أن (ي ب ك) يسيطر عليها  (ب ك ك)، وهو بالوقت ذاته العمود الفقري لـ (قسد)".

وأضاف رفاعي قائلا "ومن وجهة نظري فإن العلاقة بين تركيا وروسيا عابرة، بينما مع الولايات المتحدة مستمرة ودائمة.

لذلك يتعين على واشنطن حل مشكلة (ي ب ك/ب ك ك) التي أوجدتها في سوريا وتسعى تركيا لحلها والقضاء عليها الآن".

وانتقد المتحدث قيام عدد من قادة القوات الأمريكية في أوقات سابقة بالتقاط صور مع أسماء من  "ي ب ك/ب ك ك" ومشاركتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.

كما شدد على أن "المزاعم التي تقول إن تركيا من خلال العمليات العسكرية التي تشنها في سوريا تهدف لتطهير المنطقة من الأكراد، ادّعاءات واهية لا علاقة لها بالواقع، والجميع يعرفون ذلك جيدًا".

وفي نقطة أخرى بيّن رفاعي أن "مسألة المحاربين الأجانب الذين كانوا في صفوف تنظيم الدولة، موضوع مهم؛ لكن الأهم أن نتناول أيضًا الأجانب الذين يحاربون في صفوف (ي ب ك/بي كا كا) الإرهابي".

وأكد رفاعي كذلك في سياق متصل أن الوضع في إدلب معقد للغاية، مضيفًا "تركيا تبذل أفضل ما لديها بخصوص إدلب، لكنها ليست بمفردها هناك، إذ توجد جهات فاعلة أخرى لكل منها حدود لقوتها".