السبت 2021/08/07

“معهد واشنطن”: روسيا تدعم حملة نظام الأسد العسكرية بدرعا البلد

نشر “معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى” تقريراً حول درعا البلد، جنوب سوريا، التي تشهد حصاراً مفروضاً على المدينة منذ أكثر من 40 يومًا، مطالباً فيه الولايات المتحدة بالتحرك، مشيراً أن الحملة العسكرية ما كانت لتحصل لولا موافقة موسكو على تنفيذها.

وقال معهد واشنطن أنه من غير المرجح أن تنفذ قوات النظام مثل هذه الحملة المكثفة قرب الحدود الإسرائيلية والأردنية دون موافقة موسكو، وأكد أن “إيران وروسيا” تساعدان النظام للسيطرة على درعا بحجة محاربة تنظيم “داعش” رغم أنه لم يشن أي هجوم في المحافظة منذ أشهر طويلة.

وأضاف المعهد إنّ درعا تقف في طريق مساعي النظام لترسيخ سيطرته على الأراضي منذ عام 2011. كما أن الكثير من السكان المحليين يعتبرون الأسد مجرد “أمير حرب” ويرفضون الخضوع له منذ عقد من الزمن.

وأشار أنه وعلى الرغم من أنّ روسيا تواصل نهجها في إدارة الأزمة من خلال كيانات مثل “اللواء الثامن”، إلا أن الترتيبات المؤقتة التي توسطت فيها ليست مستدامة.

ويرى المعهد أن الأسد ينتهج استراتيجيته المعتادة للسيطرة من خلال التطهير العرقي. وتبدو هذه النتيجة الأكثر ترجيحا ما لم يتم تلبية المطالب المحلية بالحماية الدولية.

وقال المعهد إن “موسكو تسمح على ما يبدو باستمرار هجوم الأسد على الرغم من أنها تدّعي التوسط في النزاع، وبالإضافة إلى ازدياد الاحتمالات يترتب عواقب وخيمة على سلامة المدنيين المحليين، فإن هذا النهج قد يشجع “الحرس الثوري الإيراني” و”حزب الله” والميليشيات الأخرى المدعومة من إيران في المنطقة على تنفيذ أعمال جديدة تشكل تهديدا لإسرائيل (على سبيل المثال، على طول حدود الجولان القريبة). وهذا بدوره قد يهدد المصلحة الأمريكية الكبرى في الاستقرار الإقليمي.

ورأى أنّه على إدارة بايدن إعادة النظر في مسألة دعم المقاتلين المحليين في الجنوب، فدرعا هي مهد الثورة عام 2011، وعناصر المعارضة هناك لا يملكون نفس تاريخ "التطرف الجهادي" الذي شوهد في الشمال، ينبغي على واشنطن أيضاً التنسيق مع الأردن بشأن الاستجابات المناسبة للنازحين داخلياً واللاجئين.