السبت 2021/11/27

مستشفيات دمشق مكتظة بمصابي كورونا

تشهد المناطق السورية كلها موجة جديدة من الإصابات بكوفيد-19، لكنّ الوضع الأسوأ يُسجَّل في العاصمة دمشق، إذ امتلأت كلّ الأسرّة في الأقسام المخصّصة لكوفيد-19 في المستشفيات العامة.

من جهتهم، يتوجّه الأغنياء إلى المستشفيات الخاصة التي تتقاضى مبالغ طائلة لا يستطيع تأمينها السوريون بمعظمهم. وتتزامن هذه الموجة مع اقتراب فصل الشتاء في سوريا والذي تكثر فيه الأمراض التنفسية في الأساس، من قبيل الإنفلونزا التي غالباً ما يتمّ الخلط ما بين أعراضها وأعراض كوفيد-19 وتتمّ معالجتها أحياناً بالأدوات نفسها، وفي حالات معيّنة يحتاج المصاب بها إلى استشفاء ووصل بأجهزة التنفّس الصناعي.

أفادت الطبيبة سوسن علي الاستشارية في الأمراض التنفسية في مستشفى الأطفال الجامعي بدمشق في حديث إذاعي بأنّ إصابات عديدة رُصدت في صفوف الأطفال بالتهاب القصيبات الشعرية، خصوصاً في المدارس، الأمر الذي تسبّب في ضغط على مستشفيات العاصمة دمشق. وأشارت إلى أنّ أعراض المصابين به لا تقلّ خطورة عن الإصابة بكوفيد-19، والاستشفاء قد يستغرق وقتاً طويلاً.

وأشارت علي إلى أنّ المستشفى يستقبل يومياً ما بين 10 و15 طفلاً فقط مصابين بكوفيد-19، إلى جانب عدد من المصابين بأمراض تنفسية أخرى. وفي أحيان كثيرة، تُستخدَم أقسام أخرى لمعالجة المصابين بكوفيد-19، كون المستشفى يحتوي 10 أسرّة مخصصة للأطفال موزّعة على غرفتَين، وهي ممتلئة بشكل كامل منذ أكثر من شهرَين.

وتابعت علي أنّ ثمّة وفيات بين الأطفال بسبب فيروس كورونا الجديد، تُسجَّل في المستشفى بشكل أسبوعي، لافتة إلى أنّ المعدّات والأدوية متوفّرة ضمن الإمكانات، علماً أنّ ثمّة ضغطاً كبيراً على الكوادر الطبية.

من جهته، قال عضو الفريق الاستشاري لمكافحة فيروس كورونا الجديد التابع للنظام، نبوغ العوّا، إنّه في الوقت الحالي "نشهد هجوماً شرساً للفيروس التنفسي المخلوي البشري ولحالات التهاب القصيبات الشعرية، نتيجة الخلط بينه وبين إصابات كوفيد-19 في المدارس، في ظل غياب للإجراءات الاحترازيّة والوعي الصحي".

وأشار إلى أنّه "كان من المفترض على وزارة التربية التشديد أكثر على الناحية الصحية في المدارس، وإيجاد آليّة لمنع أيّ تلميذ تظهر عليه أعراض المرض من الدخول إلى حرم المدرسة".

وشدّد العوا على أنّ إصابة واحدة كفيلة بإصابة المدرسة بالكامل، لافتاً إلى أنّ خطورة الفيروس تطاول الأطفال والخدّج، لكنّه لا يسبّب وفيات إلّا في حال كان المريض يعاني من مشكلات صدريّة مزمنة أو حادة.